تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وتلاحق به عند ورود القرامطة عليه بدمشق عدّة من أصحابه ، فلمّا جمع لحرب العزيز باللّه كان أصحابه ما بين ترك وديلم . فلمّا قبض عليه العزيز ودخل به إلى القاهرة في الثّاني والعشرين من شهر ربيع الأوّل سنة ثمان وستين وثلاث مائة كما تقدّم ، نزل الدّيلم مع أصحابهم في موضع حارة الدّيلم ، ونزل أفتكين بأتراكه في هذا المكان فصار يعرف بحارة الأتراك . وكانت مختلطة بحارة الدّيلم لأنّهما أهل دعوة واحدة ، إلّا أنّ كلّ جنس على حدة لتخالفهما في الجنسية ، ثم قيل بعد ذلك درب الأتراك « 1 » .

حارة كتامة

هذه الحارة مجاورة لحارة الباطليّة ، وقد صارت الآن من جملتها ؛ كانت منازل كتامة بها عندما قدموا من المغرب مع القائد جوهر ثم مع المعزّ «
( a
» . وموضع هذه الحارة اليوم حمّام كراي «
( b
» وما جاورها ممّا وراء مدرسة ابن الغنّام « 2 » - حيث الموضع المعروف بدرب ابن الأعسر إلى رأس الباطليّة - وكانت كتامة هي أصل دولة الخلفاء الفاطميين .

[ ذكر أبي عبد اللّه الشّيعي « 3 » - ]

هو الحسين «
( c
» بن أحمد بن محمد بن زكريّا الشّيعي ، من أهل صنعاء اليمن ، ولي الحسبة في بعض أعمال بغداد ، ثم سار إلى ابن حوشب باليمن ، وصار من كبار أصحابه ، وكان له علم وفهم ، وعنده دهاء ومكر . فورد على ابن حوشب موت الحلواني داعي المغرب ورفيقه ، فقال لأبي عبد اللّه الشّيعي : إنّ أرض كتامة من بلاد المغرب قد حرثها «
( d
» الحلواني وأبو سفيان وقد ماتا ، وليس لها غيرك ، فبادر فإنّها موطّأة ممهّدة لك . فخرج من اليمن
هامش
( aبولاق : العزيز .( bبولاق : كواي .( cبولاق : الحسن .( dبولاق : خربها . ( 1 ) المقريزي : مسودة المواعظ 52 ، 331 ، وفيما يلي 108 . وكان درب الأتراك يواجه باب الجامع الأزهر المعروف اليوم بباب المغاربة . ( ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 37 : 12 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 4 : 103 ) . ( 2 ) فيما يلي 119 . وموضع حارة كتامة المنطقة التي يتوسّطها الآن حارة الأزهري وعطفة الدّوداري وما يتفرّع منهما من العطف والدّروب الكائنة في الجنوب الشرقي من الجامع الأزهر . ( راجع ، ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 42 ؛ ابن أيبك : كنز الدرر 6 : 140 ؛ ابن دقماق : الانتصار 5 : 37 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 354 ؛ أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 4 : 46 ) . ( 3 ) أورد المقريزي خبر أبي عبد اللّه الشيعي أيضا فيما تقدم 2 : 175 - 180 ، راجع المصادر والمراجع المذكورة هناك .