تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
ويخرج من باب زويلة طالبا مصر من الشّارع الأعظم إلى مسجد عبد اللّه « 1 » إلى دار الأنماط « 2 » ، جائزا على الجامع إلى شاطئ البحر ، فيعدّى إلى المقياس بخلعه وأكياسه . وهذه الأكياس معدّة لأرباب الرّسوم عليه في خلعه ولنفسه ولبني عمّه بتقرير من أوّل الزّمان « 3 » . فإذا انقضى هذا الشأن شرع في الرّكوب إلى « فتح الخليج » ثاني يوم - وقد كان وقع الاهتمام به منذ دخلت زيادة النّيل ذراع الوفاء اهتماما عظيما - فيعمل في بيت المال موائد «
a
» من التّماثيل شكل الوحوش من الغزلان والسّباع والفيلة والزّرافات عدّة وافرة : منها ما هو ملبسّ بالعنبر ، ومنها ما هو ملبّس بالصّندل ، ثم شكل التّفّاح والأترج اللّطاف ، والوحوش مفسّرة الأعين والأعضاء بالذّهب إلى غير ذلك . ثم تخرج الخيمة التي يقال لها : « القاتول » « 4 » - لأنّ فرّاشا سقط من أعلى عمودها فمات فسمّيت بذلك - وطوله سبعون ذراعا ، وأعلاه صفّرية فضّة تسع راوية ماء ، وعليه الفلكة التي كانت في الإيوان إلى قريب . ثم يعمل في أوّل العمود شقّة دائرة ، ثم أوسع منها ، ويتوالى ذلك إلى إحدى عشرة شقّة ، فتصير سعة الخيمة ما يزيد على فدّانين مستديرة ، وتنصب في برّ الخليج الغربي على حافته مكان بستان المحلّى «
b
» اليوم « 5 » . وكانت ثمّ منظرة يقال لها السّكّرة ، برسم جلوس الخليفة لفتح الخليج في مثل هذا اليوم « 6 » . وينصب أرباب الرّتب من الأمراء من بحريّ تلك الخيمة الكبرى خياما كثيرة ، ويتمايزون فيها على قدر رتبهم «
c
» ، وضربهم إيّاها في الأماكن الأقرب فالأقرب على قدر رتبهم . فإذا تمّ ذلك ، وعزم الخليفة على الرّكوب ثالث يوم التّخليق أو رابعه ، أخرج كلّ من المستخدمين في المواضع المقدّم ذكرها - «
d
» يعني خزائن السّلاح وخزائن السّروج وغير ذلك من الخزائن - من السّلاح والمركبات الحليّ للتّغييرات وجنائب الخليفة المقدّم ذكرها «
d
» في ركوب أوّل
هامش
(a) ساقطة من بولاق . (b) بولاق : الحلي . (c) بولاق : هممهم . (d - d) ساقطة من بولاق . ( 1 ) عن مسجد عبد اللّه انظر فيما تقدم 125 . ( 2 ) حاشية بخط المؤلف : « دار الأنماط من جملة زقاق القناديل الذي تخرّب اليوم » . ( 3 ) ابن الطوير : نزهة المقلتين 189 - 195 ؛ القلقشندي : صبح 3 : 512 - 514 . ( 4 ) انظر فيما تقدم 384 ، 539 . ( 5 ) حاشية بخط المؤلّف : « بستان المحلي هذا موضع يعرف اليوم بالمريس وما جاوره إلى نحو قنطرة السّدّ من حافة الخليج » وانظر ابن دقماق : الانتصار 4 : 119 ، 120 ، 121 . ( 6 ) فيما تقدم 537 .