تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
فيدخل الخليفة من شرقي المصلّى إلى مكان ليستريح فيه دقيقه ، ثم يخرج محفوظا كما يحفظ في جامع القاهرة - «
a
» يعني أنّه يخرج ماشيا وحواليه الأستاذون المحنّكون والوزير وراءه ومن يليهم من الخواصّ وبأيديهم الأسلحة من صبيان الخاصّ وهم أمراء وعليهم هذا الاسم «
a
» - فيصير إلى المحراب ، ويصلّي صلاة العيد بالتّكبيرات المسنونة ، والوزير وراءه والقاضي ، ويقرأ في كلّ ركعة ما هو مرقوم في السترين تذكارا «
b
» . فإذا فرغ وسلّم صعد المنبر للخطابة العيدية يوم الفطر ، فإذا جلس في الذّروة - وهناك «
c
» طرّاحة سامان أو دبيقي على قدرها ، وباقية يستر ببياض على مقداره في تقطيع درجه ، وهو مضبوط لا يتغيّر - فيراه أهل ذلك الجمع جالسا في الذّروة . ويكون قد وقف أسفل المنبر الوزير ، وقاضي القضاة ، وصاحب الباب وإسفهسلار العساكر ، وصاحب السّيف ، وصاحب الرّسالة ، وزمام القصر ، وصاحب دفتر المجلس ، وصاحب المظلّة ، وزمام الأشراف الأقارب ، وصاحب بيت المال ، وحامل الرّمح ، ونقيب الأشراف الطّالبيين ، ووجه الوزير إليه ، فيشير إليه بالصّعود «
d
» فيصعد إليه «
d
» ويقرب وقوفه منه ، ويكون وجهه موازيا رجليه فيقبّلهما بحيث يراه العالم ، ثم يقوم ويقف على يمنه الخليفة «
e
» . فإذا وقف أشار إلى قاضي القضاة بالصّعود «
d
» ، فيصعد إلى سابع درجة ، ويتطلّع إليه صاغيا لما يقول ، فيشير إليه بقوله «
d
» ، فيخرج من كمّه مدرجا قد أحضر إليه أمس من ديوان الإنشاء بعد عرضه على الخليفة والوزير ، فيعلن بقراءة مضمونه ، فيقول : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، ثبت بمن شرف بصعوده المنبر الشّريف في يوم كذا - وهو عيد الفطر من سنة كذا - من عبيد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطّاهرين وأبنائه الأكرمين ، بعد صعود السّيّد الأجلّ ، ونعوته المقرّرة ودعائه المحرّر » . فإن أراد الخليفة أن يشرّف أحدا من أولاد الوزير وإخوته ، استدعاه القاضي بالثّبت «
f
» المذكور ، ثم يتلو ذلك ذكر القاضي المذكور «
d
» - وهو القارئ - فلا يتّسع له أن يقول عن نفسه نعوته ولا دعاءه ، بل يقول المملوك فلان بن فلان . وكان «
d
» قرأه مرّة القاضي ابن أبي
هامش
(a - a) زيادة من المسودة . (b) زيادة من المسودة . (c) المسودة : المذكورة . (d) زيادة من المسودة . (e) المثبت من المسودة ، وفي بولاق على يمينه . (f) بولاق : بالنعت .