تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
وزعم ابن نوبخت أنّ من يوم سارت الشّمس إلى تمام خمس وعشرين من ملك أنو شروان ، ثلاثة آلاف وثمان مائة وسبع وستون سنة ، وذلك في ألف الجدي وتدبير الشّمس . ومنه / إلى اليوم الأوّل من الهجرة سبع وثمانون سنة شمسية وستة وعشرون يوما . ومن الهجرة إلى قيام يزدجرد تسع سنين وثلاث مائة وسبعة وثلاثون يوما ، فذلك الجميع إلى أن قام يزدجرد ثلاثة آلاف وتسع مائة وست وستون سنة . وقال أبو معشر : وزعم قوم من الفرس أنّ عمر الدّنيا سبعة آلاف سنة بعدّة الكواكب السّبعة ، وزعم أبو معشر أنّ عمر الدّنيا ثلاث مائة ألف سنة وستون ألف سنة ؛ وأنّ الطّوفان كان في النّصف من ذلك على رأس مائة ألف وثمانين ألف سنة . وقال قوم : عمر الدّنيا تسعة آلاف سنة : لكلّ كوكب من الكواكب السّبعة السّيّارة ألف سنة ، وللرّأس ألف سنة ، وللذّنب ألف سنة ، وشرّها ألف الذنب . وأنّ الأعمار طالت في تدبير آلاف الثلاثة العلوية ، وقصرت في آلاف الكواكب السّفلية . وقال قوم : عمر الدّنيا تسعة عشر ألف سنة بعدد البروج الاثني عشر لكلّ برج ألف سنة ، وبعدد الكواكب السّبعة السّيّارة لكلّ كوكب ألف سنة . وقال قوم : عمر الدّنيا أحد وعشرون ألف سنة ، بزيادة ألف للرّأس وألف للذّنب . وقال قوم : عمر الدّنيا ثمانية وسبعون ألف سنة : في تدبير برج الحمل اثنا عشر ألف سنة ، وفي تدبير برج الثّور أحد عشر ألف سنة ، وفي تدبير الجوزاء عشرة آلاف سنة . فكانت الأعمار في هذا الرّبع أطول ، والزّمان أجدّ . ثم تدبير الرّبع الثّاني مدّة أربعة وعشرين ألف سنة ، فتكون الأعمار دون ما كانت في الرّبع الأوّل . وتدبير الرّبع الثالث خمسة عشر ألف سنة . وتدبير الرّبع الرابع ستة آلاف سنة . وقال قوم : كانت المدّة من آدم إلى الطّوفان ألفين وثمانين سنة وأربعة أشهر وخمسة عشر يوما ، ومن الطّوفان إلى إبراهيم - عليه السّلام - تسع مائة واثنتين وأربعين سنة وسبعة أشهر وخمسة عشر يوما ، فذلك ثلاثة آلاف ومائتان وثلاث وعشرون سنة . وقال قوم من اليهود : عمر الدّنيا سبعون ألف سنة منحصرة في ألف جيل ، ولفّقوا ذلك من قول موسى - عليه السّلام - في صلاته : « إن الجيل سبعون سنة » ، ومن قوله في الزّبور : « إنّ إبراهيم عليه السّلام قطع معه اللّه تعالى عهدا لبقاء البشر ألف جيل » ، فجاء من ذلك أنّ مدّة الدّنيا سبعون ألف سنة ، واستظهروا لقولهم هذا بما في التّوراة من قوله : « واعلم أنّ اللّه إلهك هو القادر المهيمن الحافظ العهد والفضل لمحبّيه وحافظي وصاياه لألف جيل » .