تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ويقال كانت عدّة الأهرام ثمانية عشر هرما منها تجاه مدينة الفسطاط ثلاثة ، أكبرها دوره ألفا ذراع ، وهو مربّع ، في كلّ وجه من وجوهه الأربعة خمس مائة ذراع « 1 » . ويقال إنّ المأمون لمّا فتحه وجد فيه حوضا من حجر مغطّى بلوح من رخام وهو مملوء بالذّهب ، وعلى اللّوح مكتوب بقلم عرّب فكان : « إنّا عمّرنا هذا الهرم في ألف يوم ، وأبحنا لمن يهدمه في ألف يوم «
( a
» ، والهدم أسهل من العمارة . وكسوناه جميعه بالدّيباج ، وأبحنا لمن يكسوه الحصر ، والحصر أيسر من الدّيباج . وجعلنا في كلّ جهة من جهاته مالا بقدر ما يصرف على الوصول إليه » « 2 » . فأمر المأمون أن يحسب ما صرف على النّقب ، فبلغ قدر ما وجد في الحوض من غير زيادة ولا نقص « 3 » . ويقال : إنّه وجد فيه صورة آدمي من حجر أخضر كالدّهنج ، مطبقة «
( b
» كالدّواة ، ففتح فإذا فيه جسد إنسان «
( c
» عليه درع من ذهب «
d )
» مزيّن بأنواع الجواهر ، وعلى صدره نصل سيف لا قيمة له ، وعند رأسه حجر «
( d
» من ياقوت أحمر في قدر بيضة الدّجاجة . فأخذه المأمون وقال : هذا خير من خراج الدنيا «
( e
» . وذكر بعض مؤرّخي مصر أنّ هذا الصّنم الأخضر الذي وجدت الرّمّة فيه لم يزل مسلقا «
( f
» عند دار الملك بمدينة مصر إلى سنة إحدى عشرة وخمس مائة «
( g
» من سني الهجرة « 4 » . وكان عند مدينة فرعون يوسف هرمان ، وعند ميدوم هرم ، وهذا آخرها . وفي سنة تسع وسبعين وخمس مائة من سني الهجرة ظهر بتربة بوصير من ناحية الجيزة بيت هرميس ، ففتحه القاضي ابن الشّهرزوري / وأخذ منه أشياء من جملتها كباش وقرود وضفادع من حجر بازهر ، وقوارير من دهج ، وأصنام من نحاس .
هامش
( aبولاق : سنة .( bبولاق : فيها طبق .( cبولاق : آدمي .( d - d )ساقطة من الأصل .( eبولاق : الذهب .( fبولاق : معلقا .( gبولاق : وست مائة ، وانظر فيما تقدم 314 . ( 1 ) أبو حامد الغرناطي : تحفة الألباب 77 وفيما تقدم 313 . ( 2 ) هذا النص موجود في الكراسة التي بخط المقريزي المحفوظة في مكتبة. Liege( 3 ) انظر فيما تقدم 306 . ( 4 ) انظر فيما تقدم 314 .