تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فإنّك إن تغل تبد الظّنو * ن فيه إلى الغرض الأبعد
فيصغر من حيث عظّمته * لفضل المغيب على المشهد « 1 »
ويقال : إنّ المأمون أمر من صعد الهرم الكبير أن يدلي حبلا ، فكان طوله ألف ذراع بالذّراع الملكي - وهو ذراع وخمسان - وتربيعه أربع مائة ذراع في مثلها ، وكان صعوده في ثلاث ساعات من النّهار ، وأنّه وجد مقدار رأس الهرم قدر مبرك ثمانية جمال « 2 » . ويقال : إنّه وجد على الشخص «
( a
» المقبور في الهرم حلّة قد بليت ولم يبق منها سوى سلوكها من الذّهب ، وأنّ ثخانة الطّلاء الذي عليه قدر شبر من مرّ وصبر . ويقال : إنّه وجد في موضع من هذا الهرم إيوان ، في صدره ثلاثة أبواب على ثلاثة بيوت ، طول كلّ باب منها عشرة أذرع في عرض خمسة أذرع من رخام منحوت محكم الهندام ، وعلى صفحاته خطّ أرزق لم يحسنوا قراءته ؛ وأنّهم أقاموا ثلاثة أيام يعملون الحيلة في فتح هذه الأبواب ، إلى أن رأوا أمامها على عشرة أذرع منها ثلاثة أعمدة من مرمر ، وفي كلّ عمود خرق في طوله ، وفي وسط الخرق صورة طائر ؛ ففي الأوّل من هذه العمد صورة حمام من حجر أخضر ، وفي الأوسط صورة بازي من حجر أصفر ، وفي العمود الثالث صورة ديك من حجر أحمر . فحرّكوا البازي فتحرّك الباب الأوّل الذي في مقابلته ، فرفعوا البازي قليلا فارتفع الباب ، وكان بحيث لا يرفعه مائة رجل من عظمه ، فرفعوا التّمثالين الآخرين ، فارتفع البابان الآخران ؛ فدخلوا إلى البيت الأوسط ، فوجدوا فيه ثلاثة سرر من حجارة شفّافة مضيئة ، وعليها ثلاثة من الأموات ، على كلّ ميّت ثلاث حلل ، وعند رأسه مصحف بخطّ مجهول . ووجدوا في البيت الآخر عدّة رفوف من حجارة ، عليها أسفاط من حجارة فيها أوان من الذّهب عجيبة الصّنعة ، مرصّعة بأصناف «
( b
» الجواهر . ووجدوا في البيت الثالث عدّة رفوف من حجارة ، عليها أسفاط من حجارة فيها آلات الحرب وعدد السّلاح ؛ فقيس منها سيف فكان طوله سبعة أشبار ، وكلّ درع من تلك الدّروع اثنا عشر شبرا ، «
c )
» ويدخل في البيضة رأسان من رؤوس الناس «
( c
» ؛ فأمر المأمون بحمل ما وجد في البيوت ، وأمر فحطّت العمد فانطبقت الأبواب كما كانت .
هامش
( aساقطة من بولاق .( bبولاق : بأنواع .( c - c )ساقطة من بولاق . ( 1 ) نهاية النص المنقول عن أمية بن عبد العزيز : الرسالة المصرية 24 - 28 . ( 2 ) ابن النديم : الفهرست 418 وهو تتمة النص الذي نقله فيما سبق 309 - 310 .