احتاجت العمارة إلى مهمات ودراهم تعرفونا بسرعة ، نرسل لكم « 1 » جميع ما يحتاج إليه الأمر منه " .
فبعد « 2 » تمام القراءة ، توجه الجميع إلى وادي نعمان ، وأشرفوا على الخراب الذي بالعين ، وتكلم المهندسون بأن :
" الأمر يحتاج إلى إصلاح خمس من الخرزات « 3 » ، وإحداث عشر أخر مستجدة ، وتصليح بقية الدبول « 4 » من نعمان إلى مكة " .
فتكلم حضرة الشريف مع محمد بيك فيما قاله المهندسون .
فأجاب : " بأني مأمور بتعمير الخراب ، وأما إحداث شيء من الزوائد ، فيحتاج رفع ذلك بعرض إلى السلطان نصره الرحمن " .
فاتفق الحضور جميعا أن الأمر يحتاج إلى ما قاله المهندسون من إحداث الخرزات ، وعمارة الدبول ، والعرض بذلك .
فبات الجميع ليلة الخميس بنعمان على أجل إكرام وأكمل نظام « 5 » ، وصاروا منها يتبعون أثر العين ، ويكشفون ما بها من خراب ودمار ، إلى أن وصلوا المفجر ، وباتوا فيه ليلة الجمعة على أحسن حال .
وصبح يوم الجمعة سلخ شوال : ركبوا ودخلوا مكة ، واتفقوا في الشروع للعمارة بعد توجه الحج الشريف ، لأن الوقت قد ضاق . وتم
هامش
( 1 ) في ( ج ) " نرسل جميع " .
( 2 ) في ( أ ) " عند " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) الخرزات : الخزنات أو الآبار التي تغطي . لأن الخرزة تعني الغطاء من الحجر أو الرخام الذي يغطي فوهة البئر . صالح لمعي مصطفى - التراث المعماري الإسلامي 94 .
( 4 ) الدبول : حياض الماء أو جداول الماء . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 270 .
( 5 ) في ( أ ) " النظام " . والاثبات من ( ج ) .