للصلاة . فنزل وصلى ، وغالب الناس لم يدركوا صلاة العيد .
[ قصة وفاة جارية باكير جلبي ]
وفي يوم الأحد حادي عشر شوال : وقعت لطيفة وهي من كمال الغفلة « 1 » ، وسببها :
أن جارنا باكير جلبي دورلي ، ماتت عنده جارية « 2 » ، فبعد تمام غسلها وتجهيزها طلبوا التابوت لوضع الميت فيه ، فأدخلوه « 3 » مسترا وخرجوا ، ثم دخلوا لأخذ الميت ظنا بأنهم قد وضعوه فيه ، وشيّع « 4 » الناس الجنازة إلى المسجد ، فعند وضعها تحت باب الكعبة ، ظهر لهم خفتها ، فنظر بعض الناس « 5 » جوف التابوت ، فوجده خاليا ، فرجعوا بالنعش إلى البيت ، لوضع الميت فيه . وجلس الناس في المسجد ينتظرونهم ، حتى ظن بعض الناس بهذا الفعل أن الميت قد رجعت روحه ، ثم وصلوا به ثانيا إلى باب الكعبة ، وصلوا عليه بعد العصر ، ودفنوه « 6 » .
[ الاعداد لعمارة عين زبيدة ]
وفي يوم الجمعة ثالث وعشرين شوال : وصل مكة المشرفة محمد بيك بن حسين باشا ، المعين من طرف السلطان الغازي « 7 » أحمد خان
هامش
( 1 ) في ( ج ) " العقلة " .
( 2 ) الجارية : الأمة ، وإن كانت عجوزا ، الفتية من النساء . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 119 .
( 3 ) في ( أ ) " فأدخلوا " . والاثبات من ( ج ) .
( 4 ) في النسختين " شيعوا " . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) سقطت من ( ج ) .
( 6 ) انظر : عبد اللّه غازي - إفادة الأنام 3 / 199 .
( 7 ) الغازي : من الغزو ، وهو اسم للحرب التي كان يشترك فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وكانت حروبه تسمى المغازي . وهو من الألقاب الاسلامية السنية والتي تدل على روح الجهاد الاسلامي . انظر : محمد البقلي - التعريف بمصطلحات صبح الأعشى 254 ، حسن الباشا - الألقاب الإسلامية 411 - 412 . وهذا اللقب كان الخلفاء العثمانيون -