لعمارة عين مكة ، وهو الذي قد جاء سابقا سنة ألف ومائة وثمانية بثمن « 1 » غلال أهل الحرمين المنكسر ، وكان وصوله صحبة المراكب إلى بندر جدة ، ومعه مهمات ما تحتاج إليه العمارة من خشب وحديد وغير ذلك .
وجاء بمعلمين من الآستانة - اصطنبول - صحبة أرباب الخبرة ، وأخذوا له جميع ما يحتاج إليه من مصر لأنه وصلها في السنة « 2 » التي قبل هذه وأقام بها وقضى منها مصالحه ، وأتى من جدة إلى مكة ، ودخلها ليلة الجمعة ، وطاف وسعى وطلع لحضرة الشريف ، وسلم عليه ، ثم رجع إلى طوى ، وبات هناك .
وفي الصبح ركب إليه السيد يحيى بن بركات ، وصنوه السيد عبد اللّه ، وإبراهيم باشا المنفصل عن جدة ، وصحبتهم خيالة الشريف وأتباعه ، أرسل إليه فرسا عربية مكملة العدة ، فركبها ، ودخلوا به من أعلا « 3 » مكة ضحوة يوم الجمعة .
وقد عينوا لسكنته بيت إبراهيم بلطجي الكائن بسويقة .
وفي يوم الثلاثاء سابع عشرين الشهر المذكور « 4 » : عزم مولانا الشريف بعد الظهر ، هو ومحمد بيك بن حسين باشا المعمار ، والسيد يحيى بن بركات ، وجمع من السادة الأشراف ، وقاضي مكة المشرفة ،
هامش
- يحرصون عليه لأنه يدل على تمسكهم بالإسلام وبالجهاد في سبيل نشره .
( 1 ) جاء ذكره باسم الآغا الواصل بثمن الحب .
( 2 ) 1122 ه .
( 3 ) في ( ج ) " أعلى " .
( 4 ) شهر شوال .