فتوقف شيخ الحرم أياما ، ثم تغلب « 1 » عليه بعض أهالي المدينة المنورة والقاضي بواسطة بعض الناس ، ونادوا للشريف سعيد بالبلاد يوم الاثنين تاسع شوال ، وزينوا المدينة ، وأرسلوا صورة « 2 » الأمر الوارد لإسماعيل باشا متولي جدة ، وطلبوا منه أن ينادي بجدة ، فامتنع من النداء خوفا على البلد والطريق ، لئلا يقع خلف بموجب ذلك « 3 » .
فبعد وصول هذا الخبر ، أرسل الشريف السيد زين العابدين بن إبراهيم إلى جدة لحفظ البندر وتسلم جميع ما يخص الشريف ، ولم يبق فيه شيئا ، واستمر فيه محافظا له ، إلى أن دخل الشريف سعيد مكة ، وأرسل الشريف عبد الكريم إلى جدة ، يعرفه بالواقع .
وقال : " أصل إلينا بالوادي " .
فركب ، وأدركه به .
وفي يوم الأحد تاسع شهر القعدة : وصل جماعة من الطائف ، وأخبروا الشريف :
" أن الشريف سعيد وصل قرب الطائف ، ومعه بعض قوم " .
فأمر الشريف عسكره الجبالية ، والسقمان « 4 » يبرزوا إلى المعابدة .
وصبح يوم الاثنين برزوا عند أذان العصر إلى الأبطح .
[ تعرض خطيب الجمعة للقتل ]
وفي يوم الجمعة رابع عشر الشهر المذكور « 5 » : تعرض للخطيب
هامش
( 1 ) في الأصل " تغلبوا " .
( 2 ) في ( أ ) " صورت " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) انظر : محمد علي الطبري - اتحاف فضلاء الزمن 2 / 210 .
( 4 ) في النسختين " القمان " . وقد تكون السقمان لأنه لا يوجد تعريفا للقمان .
والسقمان سبق تعريفه .
( 5 ) شهر ذي القعدة .