والمفتيون وبعض العلماء ، وإبراهيم باشا ، ومحمد بيك صنو سليمان / باشا بطريق النيابة عن إسماعيل باشا متولي « 1 » جدة ، والشيخ محمد الشيي ، والسيد أحمد أفندي نائب الحرم الشريف ، والمهندسون ، وأرباب الخبرة ، لأجل الكشف على « 2 » الخراب الذي بالعين ، وما تحتاج إليه من العمارة ، فوصلوا إلى عرفة .
وقد كان حضرة الشريف أمر بنصب الصيوان والخيام ، وجعل السماط بها ، وكذلك ما يحتاج إليه الأمر من عليق « 3 » وعلف « 4 » ، بحيث لا يتكلف أحد ممن تبعه من صغير وكبير إلى نقل طعام ولا غيره منذ غيبتهم ، وباتوا تلك الليلة بها .
وفي الصبح قريء الخط الشريف الوارد صحبة محمد بيك المعمار بسبب العمارة ، ومضمونه :
" إننا قد عيّنا فخر الأماجد والأعيان ، محمد بيك بن حسين باشا ، وزير جدة ، لعمارة عين مكة المشرفة ، وأصحبناه مائتي كيس ، منها خمسون [ كيسا ] « 5 » مهمات ، ومائة وخمسون كيسا من النقد العين .
وأمرناه بعد الكشف بنظركم ، ونظر قاضي مكة ، وشيخ الحرم متولي جدة ، أن يعمر عمارة ماكنة ، بحيث تبقى زمنا طويلا ، وإذا
هامش
( 1 ) في ( أ ) " متول " . والاثبات من ( ج ) .
( 2 ) في ( ج ) " عن " .
( 3 ) العليق : ما تعلفه الدابة من شعير ونحوه . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 2 / 623 .
( 4 ) العلف : طعام الحيوان . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 2 / 262 .
( 5 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .