وسلم على الشريف . وعند خروجه أركبه حصانا مكمل العدة .
وفي ثالث عشرين رمضان : وصل نجاب من مصر آخر النهار ، وكان حضرة الشريف في طوى ، فتوجه إليه وأعطاه الكتب ، ومضمونها :
" أن الفتن سكنت ، وأن مصر الآن في غاية الأمن والأمان والسخاء والرخاء - للّه الحمد والمنة - .
وأن المحضر الذي أرسلتموه « 1 » بسبب غلال الحرمين وصل ، ونحن في مزيد من الهمة والإجتهاد ، وكامل الإسيالة قد شحنت في الخشب « 2 » ، وكذلك / الحب المنكسر وقدره خمسة آلاف إردب [ حب ] « 3 » ، الجميع واصل إليكم وما عندنا تقصير ، وما طلبتم يتم على أحسن حال " .
وفي ليلة الخميس سلخ رمضان : اتفق أن كان في السماء غيم ، فجاء بعض الناس وشهد عند القاضي فامتنع من قبولها .
ثم شاع عند الناس أن القاضي حكم برؤية الهلال ، فكبروا للعيد ، فسمع التكبير ، فأرسل ونادى في البلاد :
" أن الهلال ما ثبت عندي ، وأن غدا من رمضان " .
ثم أصبح الصباح وجاء جماعة عند القاضي وشهدوا ، فقبل ، وحكم بموجب هذا . وشاع عند الناس أيضا ، فما صدقوا ، ووصلوا إلى القاضي ، ووقع القيل والقال ، فأخذ القاضي شربة ماء فشربها .
فلما شاهدوا فعله كبروا وأرسلوا إلى الخطيب ، وأمروه بالنزول
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين " ارسلتوه " . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) المقصود السفن .
( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .