على وقف الخاصكية - والدة السلطان - عوض والده .
وكانت فتنة عظيمة تاريخها " الفتنة الصماء " « 1 » لم يسمع بمثلها في مصر ، واستمرت زهاء من سبعين يوما .
هذا ما وصل من الأخبار صحبة النجاب مختصرا ، وإلا فقد أفردت هذه الواقعة بالتصانيف « 2 » - ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم - .
[ توزيع بقية الصر ]
وفي يوم السبت ثاني عشر شهر شعبان : جلسوا وفرقوا على الناس بقية الصر الذي عند الشريف وهي ستة دفاتر بقيت من : الجديدة ، والمستجدة ، والحلبية ، ومحمد باشا ، والسليمانية ، وكرى حب سليمان .
ثم بعد ذلك سلم إبراهيم باشا بقية ما عنده من الصرّ ، وفرقوه أيضا على الناس . فجملة ما كان عند الشريف خمسة آلاف أحمر وخمسمائة ، والذي عند إبراهيم باشا ستة آلاف أحمر .
وفي يوم ثاني عشر رمضان : وصل إسماعيل باشا إلى جدة صحبة المراكب ، وأرسل خازنداره إلى مكة للقيام بخدمة ختم « 3 » مولانا السلطان . فوصل وتوجه إلى حضرة الشريف ، وسلم عليه ، وأخذ في أسباب المولد « 4 » . فبعد أن تم رجع إلى جدة وأرسل إليه هدية ، وتوجه
هامش
( 1 ) بحذف حرف الهمزة يكون حسابها بالجمل 1123 ه . وبإضافة الهمزة يكون 1124 ه ، كما عند الجبرتي في تاريخه . انظر : الجبرتي - تاريخ عجائب الآثار 1 / 86 .
( 2 ) ومن التصانيف التي كتبت عن هذه الفتنة : محمد علي الطبري - اتحاف فضلاء الزمن 2 / 177 - 209 . الجبرتي - تاريخ عجائب الآثار 1 / 65 - 86 . وهذه الفتنة عرفت بفتنة إيواز بيك ، وسببها كما يذكر الحسد وحب الرئاسة بين المماليك . ومن أهم ضحاياها الأمير إيواز بيك الذي قتل في أثناء الفتنة .
( 3 ) أي ختم القرآن الكريم للسلطان .
( 4 ) أي الاستعدادات التي تسبق المولد .