وأرسل إليه صحبة القاضي عيد زاده ، التخت إلى جدة ، ودخل مكة به ، وأرسل أيضا لملاقاته الشريف بعضا من « 1 » خيالته وعسكره يتلقونه « 2 » من الطريق ، وأمر له بضيافة ، وأهدى إليه هدية ، وأكرمه غاية الإكرام .
[ عزل إبراهيم باشا مستلم جدة وتولية إسماعيل باشا ]
وفي يوم السبت خامس شهر ربيع الثاني : وصل مستلم إسماعيل باشا متولي جدة ، وعزل إبراهيم باشا ، ودخل مكة المشرفة ظهر اليوم المذكور ، ونزل بيت السيد أحمد أفندي نائب الحرم . وبعد صلاة العصر طلع إلى الشريف ، وسلم عليه ، وأعطاه الكتب الواصلة صحبته من الآستانة « 3 » ، ومن أمير الحاج إيواز بيك وإبراهيم بيك ، ومن أهل مصر ، ومضمونها :
" بعد السلام والدعاء ، أن حضرة السلطان أنعم علينا بولاية بندر جدة من غرة محرم / الحرام " .
وألبس الشريف المستلم فورا قاقم . وكتب له كتبا ، وأمره بالنزول إلى جدة من ليلته بعد أن سجل صورة الأمر الوارد صحبة القاضي عيد ، ومضمون كتب الصناجق :
" بعد السلام والدعاء والثناء ، الأخبار بما وقع في مصر المحروسة من الفتن بين العساكر والصناجق ، وشدة ما صار من الحصار ، ورمي المدافع ، وإنها إلى تاريخه ما سكتت ، والمسؤول منكم الدعاء أن اللّه يصلح أحوالنا والمسلمين أجمعين « 4 » " .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) .
( 2 ) في ( ج ) " يلقونه " .
( 3 ) في ( ج ) " أستاذه " . والآستانة : هي استنبول عاصمة الدولة العثمانية .
( 4 ) انظر : محمد علي الطبري - اتحاف فضلاء الزمن 2 / 177 - 209 .