الإنقشارية موسى أغا ، ونصب عوضه الأوضة باشي « 1 » لأمر أوجب ذلك ، وبطلب « 2 » من العسكر ، فإنه أفتن « 3 » بينهم ، فطلعوا إلى الشريف وطلبوا منه هذا الأمر .
[ الصدقة الهندية ]
وفي ليلة ثاني عشر ربيع الأول : وصل مورق من جدة والشريف في المسجد ، فوصل إليه ، وبشره : " أن المراكب الهندية وصلت مرسى إبراهيم وفيها من الصدقة لأهالي الحرمين خمسة لكوك ربية " .
فحصل بذلك للشريف والمسلمين غاية السرور التام للخاص والعام .
[ وفاة الوزير عثمان حميدان ]
وفي يوم سابع عشر ربيع الأول : انتقل إلى رحمة اللّه الخواجة الوزير عثمان حميدان ، - تغمده اللّه بالرحمة والرضوان - « 4 » ، وخلف من الذكور أولادا « 5 » ثلاثة ، وبنتا واحدة .
فطلع أولاده للشريف وأخذ بخاطرهم ، ومنع القاضي آغاة الإنقشارية من الختم على بيته . وحصل لهم من الشريف غاية الرعاية ، لأن عثمان كان من أكبر أصدقائه خدمة مولانا الشريف .
وفي يوم الجمعة سادس عشر الشهر المذكور :
وصل السيد قطب الدين ، أمين الصدقة ، مكة ، وقد عين مولانا الشريف لسكنه بيت السيد زين العابدين سمره عند باب ابن عتيق ،
هامش
( 1 ) بالتركية تعني غرفة ، حجرة . وأوضة باشي : رئيس الغرفة التي يسكنها الجنود . رينهارت دوزي - تكملة المعاجم العربية 1 / 213 .
( 2 ) في ( أ ) " ويطلب " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) افتن : أي أفسد . ابن منظور - لسان العرب 2 / 1049 .
( 4 ) انظر : محمد علي الطبري - اتحاف فضلاء الزمن 2 / 177 ، أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 166 .
( 5 ) في ( أ ) " أولاد " . والاثبات من ( ج ) .