وأتموا مناسكهم وهم في غاية من الأمن والأمان والرفاهية والاطمئنان .
ولما كان يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة : رحل الباشا نصوح ، وبات بذي طوى .
وصبح يوم السبت رحل حجاجه لأنهم باتوا في البلد .
[ أسباب مشاجرة الشريف ونصوح باشا ]
وحصل بين الشريف ونصوح باشا مشاجرة عظيمة ، والسبب في ذلك :
أن أمير الحاج الإحسائي ، عليه لبعض السادة الأشراف دراهم ، بحسب الفوائد القديمة ، ونوى عدم إعطائها ، فوصل إلى الباشا في طوى « 1 » ، ودخل عليه ، وأراد المشي صحبته ، فأرسل الباشا خيلا وعسكرا من جماعته إلى بيت الأمير حمزة لأخذ كراره ودبشه ، فبلغ / 395 الأشراف ذلك ، فتوجهوا إلى الشريف وأخبروه بالواقع ، فاستغرب / من الباشا هذا الفعل ، وأرسل له يعرفه بالقواعد والقوانين " وأن هذا الرجل جاء صحبة الحاج الحسائي ، ما هو من حجاجك الذين جاؤوا صحبتك ، وعليه دراهم لبعض الأشراف " . فما التفت إلى هذا ، ثم أعاد الجواب بكلام أنفت منه نفس الشريف .
وأرسل إليه ثانيا بعد أن أوقف القاضي والباشا حق جدة ، وأمير الحاج المصري « 2 » ، وأغوات السبع بلكات يقول له :
" لا سبيل [ لك ] « 3 » إلى هذا الفعل " .
ومنعه في نفاذ أحكامه من بلده ، واعتد لمدافعته .
هامش
( 1 ) في ( أ ) " ذو طوى " . والاثبات من ( ج ) .
( 2 ) في ( ج ) " المصر " .
( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .