فلما رأى عزم الشريف وشدة بأسه ، أصبح يوم الأحد ، زعق نفيره ورحل « 1 » من طوى « 2 » .
وفي يوم الجمعة رابع عشرين ذي الحجة : رحل الحاج المصري إلى الوادي ، وصلى أمير الحاج المصري الجمعة ، وبعد الصلاة أراد التوجه ، فأرسل إبراهيم باشا صاحب جدة لبعض الناس ، وقال لهم :
" ادعوا على أمير الحاج ، واطلبوا بقية صركم " .
والسبب في ذلك أن السلطان نصره الرحمن ، جعل لمن « 3 » كان أمير الحاج المصري عشرين كيسا على متولي جدة ، يستعين بها على مهمات الإمارة ، وبرز بموجب هذا أمر سلطاني ، وقيد في ديوان مصر المحروسة ، وثبت هذا المرتب سابقا ، حتى أن نفس الأمير إيواز بيك لما كان شيخ الحرم ومتولي جدة ، سلمها من البندر لغيطاس بيك حين جاء في زمنه أميرا على الحاج .
[ خلاف إيواز بيك وإبراهيم باشا ]
فلما تولى إيواز بيك إمارة الحاج ، وبرز للسفر من مصر وطلب صرّ الحرمين ، بقي على الباشا من كمال الصرّ عشرين كيسا ، [ فطلب من أمير الحاج أن يوفي الصرة بالعشرين الكيس ] « 4 » التي له على صاحب جدة ، وقال له : " إذا وصلت نحاسبك على ما هو لك " .
فأخذ من صاحب مصر فرمانا خطابا لإبراهيم باشا متولي جدة
هامش
( 1 ) في ( ج ) " وصل " .
( 2 ) أورد محمد علي الطبري - اتحاف فضلاء الزمن 2 / 177 ، وكذلك أحمد السباعي في تاريخ مكة 2 / 412 . هذا الخلاف الذي حصل بين الشريف والأمير نصوح باشا .
( 3 ) في ( ج ) " جعل لكل من " .
( 4 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .