مضمونه :
" إنك تكمل صرّ أهالي مكة المشرفة بالعشرين كيسا التي هي « 1 » عليك لأمير الحاج المصري ، بموجب الخط الشريف المقيد في الديوان العالي ، لأن الصرة نقصت عند طلبها علينا هذا القدر « 2 » ، وضاق الوقت ، وامتنع أمير الحاج أن يسافر إلا بتمامها ، ففعلنا هذا الأمر خشية أن يتحير الحاج عن معتاده ، فالقصد من ذلك العمل بموجب الخط الشريف والامتثال لما أمرناك به " .
فلما وصل أمير الحاج مكة المشرفة ، وسلم جميع الصر ، نقصت العشرين كيسا ، فأخرج الفرمان وأرسله إلى صاحب جدة ، وقال له :
" كمّل صر أهالي مكة بالعشرين الكيس التي عليك لي " .
فامتنع من تسليمها ، وأخرج بيده فرمانا سلطانيا بعدم الإعطاء ، وسجله عند القاضي .
فبطل الفرمان الذي بيد أمير الحاج بموجب ذلك ، وحصل القيل والقال ، فاحتاج الأمر أن الصنجق يتحيّر ، فبات تلك الليلة بمكة ، والحج والكيخية « 3 » والدويدار باتوا بالوادي .
وصبح يوم السبت : عقد الشريف مجلسا في بيته ، وأحضر أمير الحاج ، وإبراهيم باشا ، وقاضي مكة ، والمفتيين والعلماء ، وتكلم كل من الباشا والصنجق وأظهرا ما بأيديهما ، فثبت الوجه للباشا ، وطلب
هامش
( 1 ) في ( ج ) " التي عليك " .
( 2 ) في ( ج ) " نقصت علينا هذا القدر عند طلبها " . تقديم وتأخير .
( 3 ) في ( أ ) " الليغيه " . والاثبات من ( ج ) .