ثم إن الباشا رمى بعض المدافع على العرب ، فاندهروا « 1 » ، ووقع منهم جماعة ، فانكسروا عند ذلك وانهزموا .
وأما السادة الأشراف جاؤوا صحبة الشريف سعيد ، فافترقوا فرقتين :
- السيد حسن بن غالب ، ومعه جماعة من ذوي حراز ، وذوي منديل ، وذوي عبد المنعم « 2 » ، وأولاد عبد اللّه بن عمر ، وأولاد سعود بن عمر ، فانحازوا وحدهم ، واصطلحوا مع الشريف عبد الكريم قبل القتال لنكتة فعلها السيد حسن بن غالب أوجبت ذلك .
- وأما ذوي عبد اللّه ، وبعض ذوي جازان ، وذوي فضل ، السيد بشير ، وشنبر ، فهؤلاء انحازوا جهة الشريف سعيد .
فلما رأى الشريف اختلاف الأشراف وانهزام القوم ، أرسل طلب من / الشريف أجلة ثلاثة أيام ، فأعطاه .
وأتى المبشر على عادته ، " ونودي بالأمان والبيع والشراء ، وعدم المخالفات ، وأنتم في أمان اللّه ، وأمان السلطان ، وأمان الشريف عبد الكريم " .
ثم إن الشريف سعيد رجع ومن معه من الأشراف والعربان « 3 » إلى الشرقية ، والشريف وإبراهيم باشا عزم عليهم السيد عبد المحسن في محلّه
هامش
( 1 ) اندهروا : بمعنى طرح بعضهم على بعض . ابن منظور - لسان العرب 1 / 1024 .
( 2 ) هم الأشراف المناعمة من الحسن ابن أبو نمي . انظر : شرف البركاتي - الرحلة اليمانية 126 .
( 3 ) في ( ج ) " العرب " .