في الحسينية أول يوم وثاني يوم ، وكان الجميع من الأشراف والباشا والعساكر في عزيمة الشريف ، ثم عادوا جميعا وباتوا في المفجر ليلة الأربعاء رابع عشر ذي القعدة .
وفي الصبح : شدّوا ونزلوا بستان الوزير عثمان حميدان بالمنحنى ، وباتوا فيه .
وصبح يوم الخميس : ركب الشريف من البستان بالآلاي والموكب العظيم ، ومعه الباشا والأشراف والعساكر والعربان ، ونزلوا إلى داره السعيدة ، فطلع إليه الناس وهنوه ، وسلّموا عليه وعلى الباشا .
ودخل موسم هذه السنة ، وكان غرة ذي الحجة الحرام بالأربعاء ، وفيه :
وصل السيد محمد بن سلطان الحسيني أمير المدينة المنورة ، لأن الشريف أرسله لكشف خبر نصوح باشا من العلا « 1 » ، فوصل وأخبر :
أنه وصل المدينة ثاني القعدة ، وأخبر :
" أن الباشا قبل دخوله المدينة ، وجد عربان من حرب يسموا « 2 » بني سليم عند بئر هبير ، بعيدا من الطريق ، فتعرض لهم ، وقتل ستة منهم ، ومسك جماعة فيهم بنت وولد ، وأخذ إبلهم وغنمهم " .
وفي يوم السبت رابع الشهر : وصل سبق « 3 » الحاج المصري والشامي في وقت واحد ، وأخبروا :
هامش
( 1 ) سبق تعريفها .
( 2 ) هكذا في النسختين . والصواب " يسمون " .
( 3 ) السبق : المتقدم من الحاج المصري والشامي ، أي طلائع الحاج ، وهو المتقدم .
ابن منظور - لسان العرب 1 / 91 .