من الأمير تمام الصر ، وقد جعل الباشا هذا الأمر دسيسة منه ، وأخفى « 1 » ما بيده من السند إلى هذا الوقت ، وأظهره . فكان من تدبير أمير الحاج أن ادعى عليه في المجلس بالوكالة من طرف الخواجة محمد الشبابي « 2 » ، واستيفاء ما هو عليه من الديون .
فأقرّ الباشا به ، وطلبه ثبوت وكالته ، فأحضرها في الحال ، وحاسبه على كامل الدين ، فقطع العشرين كيسا وما بقي عليه / من الدين غلقه « 3 » للأمير ، وانقضى « 4 » المجلس على هذا ، وحصل التوفيق بينهما على أن الصنجق يعرض الأمر إلى السلطنة العلية :
" فإن جاءه « 5 » الأمر بعودها ثانيا « 6 » وإثباتها كما كانت ، فتكون عند الباشا دينا ، وإلا فلا " .
وقرأوا « 7 » الفاتحة على هذا ، وتوجه كل إلى محله ، وصلى أمير الحاج المصري الظهر في المدرسة .
فلما كان بين الظهر والعصر من يوم السبت المذكور « 8 » : زعق نفيره وركب بالآلاي والموكب العظيم حكم قانونه القديم « 9 » ، وركبت
هامش
( 1 ) في ( أ ) " أطفى " . والاثبات من ( ج ) .
( 2 ) في ( ج ) " الشرابي " .
( 3 ) في ( ج ) " علقه " .
( 4 ) في ( ج ) " انقض " .
( 5 ) في ( ج ) " جاءة " .
( 6 ) سقطت من ( ج ) .
( 7 ) في ( ج ) " فقوا " .
( 8 ) السبت 25 ذي الحجة ، والذي تم فيه عقد الاتفاق بين إبراهيم باشا صاحب جدة وبين أمير الحاج المصري إيواز بيك في بيت الشريف .
( 9 ) أي ما كان يعبر عنه السنجاري بقوله على جري العادة .