ونودي له في ذلك الوقت في شوارع مكة بالبلاد والزينة سبعة أيام .
وحصل بذلك السرور التام للخاص والعام .
وقد أرّخ ولايته هذه ، الوجيه الشيخ عبد الرحمن ابن صاحبنا الشيخ عباس المنوفي ، وهو بمصر المحروسة بقوله : " ولي حمى الحرمين عبد الكريم ابن محمد بن يعلى " . - وفيه من اللطافة « 1 » ما لا يخفى - .
ثم إن شيخ الحرم المكي إيواز بيك ، وآغاة القفطان ، وكتخدا « 2 » الوزير سليمان باشا ، وبعض جماعتهم ، دخلوا البيت الشريف .
وبعده عزم الصنجق إلى داره ، وجلس للتهنئة ، فطلع إليه الناس وهنوه بالمنصب الشريف .
وفي يوم الخميس ثامن عشر شعبان : عزم السيد دخيل اللّه بن حمود ، وأبو نمي بن باز ، ومعه كتخدا لآغاة القفطان ، واثنان من صرايجة مصر ، إلى جهة الشريف سعيد في الشرقية وصحبتهم الأمر الوارد صحبة الآغا بصدده ، ومضمونه :
" إننا قد عزلناك / ، وولينا الشريف عبد الكريم ، وعيّنا لك ما يكفيك بمصر كل يوم ألف ديواني ، وجميع ما تنفقه من مكة إلى مصر المحروسة ، وما تحتاج إليه تعطى من خزينتنا " .
فلما فهم مضمون الأمر استحسن ذلك ، وتوجه إلى جهة اليمن هو ومن معه ، ورجعوا المراسيل ، وعرّفوا الشريف ، وآغاة القفطان والصنجق بالواقع .
هامش
( 1 ) في ( أ ) " اللطفافة " . والاثبات من ( ج ) .
( 2 ) في ( أ ) " كنتخدا " . والاثبات من ( ج ) وسبق تعريفها .