فلما قرب التذكير « 1 » ، ركب هو ومن معه من السادة الأشراف وأتباعه ، وتوجه إلى العابدية .
فجاء السيد ظافر بن محمد ، وشريف « 2 » آخر ، إلى الأمير إيواز بيك ، وأرسل معهما [ بعض ] « 3 » مماليكه وعسكره ، ونادوا في ذلك الوقت في شوارع مكة :
" البلاد بلاد اللّه ، وبلاد مولانا السلطان أحمد خان ، وبلاد مولانا الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى " . وعسّوا « 4 » البلد بقية تلك الليلة .
وأصبح يوم الاثنين والبلاد خالية .
[ ولاية الشريف عبد الكريم الثانية ]
ولما كان يوم الثلاثاء سادس شعبان المكرم : دخل مولانا الشريف عبد الكريم متوليا مكة المشرفة بكرة النهار بالآلاي « 5 » الأعظم ، ومعه السادة الأشراف ، وسائر عسكر مصر المحروسة ، وعسكر الوزير سليمان باشا ، وعسكر الأمير إيواز بيك ، وآغاة القفطان أحمد أغا باش جاووش ، إلى أن وصلوا باب السلام ، ودخلوا المسجد الحرام ، وفتح البيت الشريف ، وجاءوا إلى الحطيم ، فوجوا القاضي والمفتي العلماء
هامش
( 1 ) أي قبل موعد صلاة الفجر كالعادة التي كانت جارية سابقا قبل صلاة الفجر ولا تزال جارية في كثير من بلاد المسلمين .
( 2 ) في ( ج ) " ومعه شريف " .
( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 4 ) أي طافوا البلاد بالليل لتحسس الأخبار ، لأن العس : الطواف بالليل من أجل الحراسة . ابن منظور - لسان العرب 2 / 775 .
( 5 ) في ( أ ) " بالاي " . والاثبات من ( ج ) .