بالسلامة ، أجتهد لكم فيما يعود به النفع عليكم " .
وانقضى المجلس إلى ذلك « 1 » .
وفي غرة رجب الفرد الحرام : توجه الأمير « 2 » إلى حضرة الشريف ، وكذلك أغوات السبع بلكات ، وأرباب الإدراك ، وأحضروا القاضي والمفتين والعلماء والفقهاء ، وادّعى الصنجق على الإنقشارية بحضرة / [ القاضي ] « 3 » ، وقال لهم :
" جميع ما وقع من الحصار والنهب في زمن الشريف سعيد فكان بسببكم وبحركة منكم " .
فأنكروا ذلك . فأورد عليهم الشهود في المجلس ، فثبتت الدعوى ، وكتب عليهم حجة بعصيانهم ، وخروجهم عن طاعة السلطان .
ثم إنهم اختشوا « 4 » العقاب بعد ذلك من طرق السلطنة العلّية ، فدخلوا على حضرة الشريف والقاضي ، وطلب العفو عن الصنجق ، فعفا عنه .
[ من أعمال الشريف عبد الكريم للإستباب الأمن ]
وفي يوم الأحد رابع شهر رمضان المعظم : أمر الشريف بشنق « 5 » أحد عشر رجلا من عرب هذيل من بني مسعود ، فعلقوا خمسة في السوق الصغير ، واثنين في المسعى عند البزابيز « 6 » ، واثنين في المدعى ، [ واثنين
هامش
( 1 ) عن هذه الأحداث انظر : أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 155 - 157 .
( 2 ) أي الأمير إيواز بيك .
( 3 ) ما بين حاصرتين سقط من ( أ ) . والاثبات من ( ج ) .
( 4 ) أي خافوا من أن تصل إليهم العقوبة من الدولة العثمانية .
( 5 ) في النسختين " إحدى عشر " .
( 6 ) جمع بزبوز : صنبور حنفية متحركة . رينهارت دوزي - تكملة المعاجم العربية 1 / 323 .