والموجب لهذا الشقاق والتعب كله زيادة المعاليم « 1 » الخارجة عن المعتاد الذي عجزت عن تحصيلها البلاد والعباد . فكلّ منكم ينكر على من يتولى ، ويحصل بينكم وبينه التعب والمشقة بسبب المعلوم . فالقصد منكم ، أنكم تنظرون في مدخول البلاد ، وتوزّعونه أرباعا ، فثلاثة أرباعه لكم « 2 » ، يكون بينكم ، والربع يكون لي ولجماعتي وعسكري ومهمات البلد " .
وإن كان فيكم من يقدر على القيام به ، فليتقدم ، وأنا أنزل له عن الشرافة ، وأكون كواحد منكم « 3 » " .
وطلب منهم الجواب . فانتدب السيد محمد بن أحمد شيخ ذوي « 4 » عبد اللّه « 5 » ، وقال :
" قد سمعتم ما قاله الشريف لكم ، فما تجيبوه بما في مرادكم " ؟ .
فأجابوا جميعا ، وقالوا : " رضينا بذلك " .
فسجل القاضي ما سمعه من رضاهم في المجلس ، وكتب عليهم بموجب ذلك حجة شرعية .
ثم التفت إليهم الوزير سليمان باشا ، وقال لهم :
" أنا متوجّه إلى الأعتاب العلية ، وإذا وصلت إن شاء اللّه تعالى
هامش
( 1 ) معظم الخلافات التي بين الأشراف كانت بسبب كيفية تقسيم الأموال المخصصة لهم من الدولة ، وكذلك الخلاف على الحكم .
( 2 ) في ( ج ) " فلكل ملك يتولى يحصل بينكم وبينه " .
( 3 ) في ( ج ) " أرباعه يكون بينكم " .
( 4 ) في ( أ ) " ذي " . والاثبات من ( ج ) .
( 5 ) التعريف بهم .