الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى بشرافة مكة ، على ما هو مسطور في مرسومنا العالي ، وذلك بموجب ما تحققنا ، أن الرعايا « 1 » والسادة الأشراف مترضون عنه ، والحذر من مخالفته ، والخروج من طاعته ، وأن يعمل كلّ بما هو مأمور به في مرسومنا البادشاهي « 2 » المطاع في سائر البقاع على الوجه الشرعي من غير مخالفة ولا نزاع "
ثم طلع مصطفى أفندي ديوان كاتب التركي ، وقرأ نفس الأمر الوارد « 3 » ، ثم بعد ذلك قرئت أوامر الصنجق الأمير إيواز بيك ، في المجلس في ذلك المجمع ، ومضمونه :
" إننا قد أنعمنا على إيواز بيك بولاية بندر جدة المعمورة ، ومشيخة الحرم الشريف " .
وألبس الصنجق القفطان الفرو السمور السلطاني « 4 » الوارد صحبة الآغا ، وألبس هو من عنده آغاة القفطان الفرو السمور الذي ألبسه إياه حضرة الشريف .
ثم إن مولانا الشريف توجّه إلى داره السعيدة ، وجلس للتهنئة .
فطلع إليه الناس وهنوه ، وباركوا له بالشرافة ، ومدحه الأدباء ، وهنوه بالقصائد الفائقة « 5 » .
هامش
( 1 ) في النسختين " الرعاية " .
( 2 ) كلمة فارسية بمعنى الملك الحامي أو الحارس أو صاحب العرش ، وأطلق هذا اللقب على سلاطين العثمانيين ، وهنا تعني المرسوم السلطاني . حسين نجيب المصري - معجم الدولة العثمانية 37 ، أحمد عطية - القاموس الإسلامي 1 / 247 .
( 3 ) قرأ الأمر الوارد باللغة التركية .
( 4 ) في ( ج ) " الفرو والسمور الوارد السلطاني صحبة الآغا " . تقديم وتأخير .
( 5 ) أورد أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 156 هذا الخبر أيضا دون أن يذكر هذه القصائد .