عبد الكريم يعرفانه « 1 » بالواقع ، والثلاثة عزموا إلى بيت السيد عبد المعين بن محمد « 2 » بن حمود وقالوا « 3 » له : " يقول لك الشريف عبد الكريم ، تكون أنت القائم مقام « 4 » في البلد إلى أن أصل " .
فلما تحقّق الشريف سعيد حقيقة الحال ، جمع عساكره وعربه ، وأفهمهم « 5 » أن نيته الحرب . وأرسل عربان هذيل وعتيبة إلى جهات « 6 » أبي لهب وبساتين العمرة ، وأمر صاحب الزير بالدق « 7 » ، وأظهر حركة المقاومة .
فلما كان قرب المغرب ، وصلوا إليه المراسيل ، ومن جملتهم جاويش الإنقشارية سليمان جاووش ، الذي هو معتمد عليه في صدق الخدمة ، وأخبره بجميع ما صار إليه « 8 » ، وما وقع له من آغات القفطان ، وأنّ الأمر صحيح سلطاني ، ليس فيه شك ولا يختلف فيه أحد .
فذلك الوقت أخرج نساءه « 9 » ودبشهم « 10 » من البيت ، وأرسلهما إلى البستان عند كريمته الشريفة سعدية .
هامش
( 1 ) في ( ج ) " يعرفه " .
( 2 ) في ( ج ) " حمد " .
( 3 ) في ( أ ) " قال " . والاثبات من ( ج ) .
( 4 ) أي قائم مقام الشريف عبد الكريم .
( 5 ) في ( ج ) " وافهم " .
( 6 ) في ( ج ) " وجهه " .
( 7 ) في النسختين " بدق " . وأهمل اللام الشمسية في الكتابة والصواب " بالدق " .
( 8 ) في ( ج ) " عليه " .
( 9 ) في ( أ ) " نسائه " . والاثبات من ( ج ) .
( 10 ) الدبش : أثاث البيت وسقط متاعه . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 270 .