ويستأمنوا « 1 » قبل أن يدخل عليهم مكة عنوة . فسمع العباس أبا سفيان بن حرب وبديل بن ورقاء يتراجعان القول ، فعرف العباس صوت أبي سفيان ، فدعاه ، فأجابه ، وسأله عن الخبر ، فقال له العباس : " ويحك أبا سفيان ، هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، واصباح « 2 » قريش ! ! " . وأشار على أبي سفيان أن يذهب معه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فرجع به معه ، وأردفه خلفه على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فعرض له عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وأراد قتل أبي سفيان ، فمانعه العباس حتى أتى به إلى « 3 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأسلم بعد تأبّ منه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتألّفه : " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن " .
فلما أتى بئر طوى أمر الزبير بن العوام أن يدخل مكة من أعلاها ويغرز « 4 » رايته بالحجون ، ولا يبرح حتى يأتيه . وأمر خالد ابن الوليد أن يدخل مكة من أسفلها ، ولا يقاتل إلا من قاتله . وأمر الأنصار أن يحصدوا « 5 » سفهاء ( مكة من ) « 6 » قريش ، وذكر ناسا أمر بقتلهم ، ولو تحت أستار الكعبة « 7 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( د ) " ويستأمنون " .
( 2 ) في ( د ) " يصابح " .
( 3 ) سقطت من ( ج ) ، ( د ) .
( 4 ) في ( ج ) " ويعرز " .
( 5 ) في ( ب ) ، ( ج ) " يحصروا " . وهو خطأ . انظر : البداية والنهاية 2 / 582 ، ابن سيد الناس - عيون الأثر 2 / 174 ، شرح المواهب 2 / 317 .
( 6 ) سقطت من ( ب ) ، ( د ) .
( 7 ) نذكر منهم : عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، وهلال وقيل عبد العزى بن خطل ، والحويرث بن نقيد ، ومقيس بن صبابة ، وهبار بن الأسود ، وكعب بن زهير ، ووحشي الزنجي ( قاتل حمزة رضي اللّه عنه ) ، وعكرمة بن أبي جهل . ومن النساء : قينتا ابن خطل قريبة وفرتنا ، وسارة مولاة عمرو بن هاشم أو أبي لهب ، وهند بنت عتبة . انظر : ابن