قال ابن إسحاق « 1 » : " واستخلف على المدينة أبا رهم مكتوم بن حصين بن عقبة « 2 » بن خلف الغفاري " .
وسار صلّى اللّه عليه وسلّم إلى مكة في عشرة آلاف من المسلمين ، وقريش لا تعلم ، إلى أن بلغ الكديد « 3 » - وهو ماء ما بين قديد وعسفان - فأفطر صلّى اللّه عليه وسلّم هناك « 4 » .
فخرج أبو سفيان يتجسس ، وقد نزل صلّى اللّه عليه وسلّم مر الظهران « 5 » .
وكان العباس بن عبد المطلب لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالجحفة « 6 » مهاجرا بعياله - وكان قبل ذلك مقيما بمكة على سقايته « 7 » ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم / راض عنه بذلك « 8 » - فأشفق العباس على قريش .
فلما نزل صلّى اللّه عليه وسلّم مرّ الظهران ركب العباس بغلة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسار نحو الأراك « 9 » ، يريد أن يجد أمرءا يرسله إلى قريش يعرفهم الخبر ، ليخرجوا إليه
هامش
( 1 ) ابن هشام - السيرة 2 / 399 .
( 2 ) الصحيح كلثوم بن حصين . انظر : ابن حجر - الإصابة 3 / 304 ، 4 / 70 - 71 ، وفي السيرة " عتبة " بدل " عقبة " .
( 3 ) الكديد : ما غلظ من الأرض . وهو موضع بالحجاز بين عسفان وأمج .
ياقوت - معجم البلدان 4 / 442 .
( 4 ) ابن هشام - السيرة 2 / 400 ، ياقوت - معجم البلدان 4 / 442 .
( 5 ) مر الظهران : موضع على مرحلة من مكة كانت به عيون كثيرة لأسلم وهذيل وغاضرة . انظر : ياقوت - معجم البلدان 5 / 104 .
( 6 ) الجحفة : كانت قرية كبيرة على طريق مكة المدينة . وهي ميقات أهل مصر .
انظر : ياقوت - معجم البلدان 2 / 111 .
( 7 ) سقطت من ( د ) .
( 8 ) فيما ذكر ابن شهاب الزهري ، انظر : ابن هشام - السيرة 2 / 400 .
( 9 ) الأراك - موضع قرب مكة ، لوجود شجر الأراك فيه . انظر : معجم البلدان لياقوت 1 / 135 .