أبي طالب رضي اللّه عنه : " انصحني يا ابن أبي طالب " . فقال : " ما أرى لك من النصح ، إلا أنك سيد بني كنانة ، فقم فأجر بين الناس " . فقال : " أو نافعي ذلك ؟ ! " . فقال : " لا ، ولكن لا أرى لك « 1 » غيره " .
فانطلق من عنده حتى أتى المسجد فقام وقال : " أيها الناس إني قد أجرت / بين الناس " . وركب ناقته وانطلق راجعا إلى قريش ، فدخل مكة ، وأخبرهم الخبر ، فقالوا : " ما زاد ابن أبي طالب إلا « 2 » أن لعب بك " . قال : " هو ذاك واللّه " ! .
فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالجهاز « 3 » ، وغضب وقال : " لا نصرت إن لم أنصركم ! ! " . وعزم على المسير إلى مكة ، وقال : " اللهم خذ العيون والأخبار على قريش حتى نبغتها « 4 » في بلادها " .
وكان ذلك « 5 » سبب فتح مكة . وفي ذلك يقول حسان بن ثابت رضي اللّه عنه يحرض الناس ويذكر مصاب خزاعة « 6 » :
عناني ولم أشهد ببطحاء مكة * رجال بني كعب تحزّ « 7 » رقابها
بأيدي رجال لم يسلّوا سيوفهم * وقتلى كثيرة لم تجفّ ثيابها « 8 »
هامش
( 1 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .
( 2 ) في ( ب ) ، ( د ) " على " .
( 3 ) في ( د ) " بالجهاد " .
( 4 ) في ( د ) " نبيتها " .
( 5 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .
( 6 ) انظر الأبيات مع بعض الاختلاف في الكلمات : ابن هشام - السيرة 2 / 397 - 398 ، الطبري - تاريخ 3 / 290 ، وديوان حسان بن ثابت .
( 7 ) في ( ب ) " تجز " . وفي ( د ) " تحف " .
( 8 ) جاء الشطر الثاني في ( ب ) : " وقتلى كثير لم تجن ثيابها " . كما عند ابن