وقال أيضا « 1 » : " غورها من رأسها إلى الجبل أربعون ذراعا ، وذلك كله بنيان وما بقي فهو جبل منقور ، وهو تسعة وعشرون ذراعا " - وهذا يخالف ما سبق - واللّه أعلم .
قال « 2 » : " وفي قعرها ثلاثة عيون ، عين حذاء الركن الأسود ، وعين حذاء أبي قبيس والصفا ، وعين حذاء المروة ، قاله الأزرقي « 3 » والفاكهي « 4 » " .
[ صفة ماء زمزم ]
ويعجبني قول بعضهم :
باللّه قولوا لنيل مصر * بأنني عنك في غناء
بزمزم العذب عند بيت * معلق الستر « 5 » بالوفاء
قلت « 6 » : وقوله العذب - يعني عذوبة معنوية ، وإلا ففي الماء ثقل ، وقد يحلو في بعض الأحيان بالمشاهدة ، خصوصا إذا برد . وقال بعض العلماء « 7 » إنه يعذب في ليلة النصف من شعبان " - واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) أي الفاسي في شفاء الغرام 1 / 400 .
( 2 ) أي الفاسي 1 / 399 .
( 3 ) أخبار مكة 2 / 61 .
( 4 ) أخبار مكة 2 / 61 .
( 5 ) في ( ج ) " السّرّ " . وفي شفاء الغرام " مخلق الشرب الوفا " 1 / 412 . والبيتان لبدر الدين بن الصاحب المصري كما ذكر الفاسي .
( 6 ) سقطت من ( ج ) . وقلت : أي السنجاري .
( 7 ) ونقل ابن ظهيرة ذلك عن أهل مكة وقال : " ويقال يقول أهل مكة أن عين السلوان تتصل بزمزم في تلك الليلة . . . " . الجامع اللطيف 167 . وانظر : الفاسي - شفاء الغرام 1 / 413 .