" الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، نعم ، البئر زمزم مع حريمها ليست من المسجد ، فيباح للجنب المكث فيه والغسل فيه ، ولا تصح الجمعة ولا الإعتكاف فيها ، لكون المسجد شرط فيها ، ولا في علوها ، ولا يقدم الداخل يساره ، ويؤخر يمناه خروجا ، ولا تحية لها . وأما البصاق فجائز إلا أن يؤدي إلى تأذي الناس ، وتعلقه بثيابهم وأرجلهم ، واستنكاف أنفسهم عند الشرب فيجتنب - واللّه أعلم " .
- انتهى المقصود - .
وذكر في هذا الكتاب أن الخلوة التي إلى جانب زمزم هي [ محل ] « 1 » الدومة « 2 » التي أبقى الخليل هاجر بها « 3 » ، وأن سقاية العباس كانت هناك إلى زمن ابن الزبير ، فنقلها إلى محلها الآن - واللّه أعلم - .
[ أفضلية ماء زمزم ]
وأما أفضليتها « 4 » :
فقد تقدم عنه صلّى اللّه عليه وسلّم : " خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم " . « 5 » .
قال الفاسي « 6 » : " وكان السراج البلقيني يقول : إنه أفضل من ماء
هامش
( 1 ) زيادة من ( ب ) ، ( د ) .
( 2 ) في ( د ) " الدوحة " .
( 3 ) في ( د ) " تحتها " .
( 4 ) في ( ج ) " فضيلتها " .
( 5 ) الفاكهي 2 / 40 حديث رقم 1103 واسناده ضعيف جدا . وأما حديث رقم 1090 ، 2 / 34 " خير ماء في الأرض ماء زمزم " ففيه ميمون بن الحكم الذي لم يقف عبد الملك بن دهيش على ترجمة له ، وبقية رجال السند ثقات . انظر : الفاكهي 1 / 92 حديث رقم 28 .
( 6 ) شفاء الغرام 1 / 406 . وانظر : ابن ظهيرة - الجامع اللطيف 166 .