لطيفة :
ذكر العلامة الباعوني « 1 » أنه كتب لوالده يسأله عن تعليل ملوحة ماء زمزم ، فأجابه ، وذكر ذلك في أبيات ( له قال ) « 2 » : /
سألت أبا العباس والدي الذي * على فهمه في المشكلات يعول
فقلت أطال اللّه عمرك في الورى * وأبقاك في عز به الخير موصل
[ سؤالا لطيفا قد تعسر فهمه * علي إلى أن خلته لا يؤول ] « 3 »
تفكرت يا مولاي في بئر زمزم * بمكة ( إذ في مكة ) « 4 » فخرها لا يمثل
وفي كون ما فيها من الماء مالحا « 5 » * على أنها من سائر الأرض أفضل
وقلت له هل من جواب مبين * وهل عندكم فيه مقال فينقل « 6 »
فإني قد أتعبت « 7 » فكري له فما * ظفرت بما فيه يقال وينقل
فإن كان فيه عندكم من لطيفة * بروحي أفديكم ، علي تفضلوا
ومنوا بابداء الجواب تكرما * وفضلا كما عودتموني وعجلوا
فقال أمد اللّه في عمره على البديهة « 8 » * قولا للجواهر يخجل
هامش
( 1 ) الباعوني : محمد بن يوسف بن أحمد بهاء الدين الباعوني ، دمشقي أديب ، نظم الأراجيز في بعض السير . توفي سنة 916 ه . انظر : الزركلي - الأعلام 7 / 155 .
وكان والده يوسف بن أحمد المقدسي الشافعي القاضي من الفقهاء الناظمين . انظر :
الزركلي 8 / 215 .
( 2 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) ، ( ج ) .
( 3 ) سقط البيت من ( أ ) ولعله في احدى الهوامش المطموسة . واثباته من ( ب ) ، ( ج ) ، ( د ) .
( 4 ) ما بين قوسين في ( ب ) ، ( ج ) " أضحى " وهو أصح . وساقط من ( د ) .
( 5 ) غير مقروءة في ( ج ) ، وفي ( د ) " مالح " .
( 6 ) في ( ج ) " فيعقل " .
( 7 ) في ( ب ) " اتبعت " .
( 8 ) في ( ج ) " بديهة " .
وأضاف ناسخ ( ج ) في الهامش " في نسخة أخرى على البديهة " .