رزقني اللّه عشرة أولاد لأذبحن أحدهم للكعبة " .
فاتفق أن رزقه اللّه ذلك ، فاجتمع له : الحارث ، والعباس ، وحمزة ، وعبد اللّه ، وأبو طالب ، والزبير ، وحجل ، والمقوم ، وضرار ، / وأبو لهب . ومن الإناث ست : صفية ، وأم حكيم ، وعاتكة ، وأميمة ، وأروى ، وبرّة .
فلما اجتمع له ذلك أخبر بنيه بنذره ، فقالوا : " أوف بنذرك بمن أردت منا " . فضرب بينهم القداح ، فخرج سهم « 1 » عبد اللّه - وكان أحبهم إليه - فأخذه ، وأخذ الشفرة ، وقام به إلى أساف - صنم كان بالصفا ينحر عنده للكعبة - يريد أن يذبحه ، فلما أضجعه لحقه العباس « 2 » ، وجذب عبد اللّه من يده حتى أثرت الأرض فيه أثرا كان بوجهه إلى أن مات ، وقال : " لا أدعك تذبحه " ! . وتلاحقته قريش من أنديتها ، وقالت : " إن أنت فعلت هذا ، لا يزال الرجل يأتي بابنه فينحره ، ولكن أعذر فيه ، ونفديه بأموالنا " .
فذهب عبد المطلب إلى كاهنة ، وقص عليها قصته - قال في المواهب عن أبي عبد الغني في كتاب المبهمات « 3 » أن اسم الكاهنة قطبة وذكر ابن إسحاق أن اسمها شجاح " بشين وجيم " « 4 » - وذكر ابن ظفر في الأنباء « 5 » أنها كانت بخيبر . فانطلقوا حتى أتوها - انتهى - . فقالت :
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) " على " .
( 2 ) روى هذا عن ابن إسحاق ابن كثير - البداية والنهاية 2 / 248 " فيما يزعمون " وهو غير صحيح بدليل سن العباس رضي اللّه عنه . وانظر : الروض الأنف 1 / 103 .
( 3 ) كتاب المبهمات لأبي عبد الغني . وانظر : السيرة الحلبية - انسان العيون ص 36 .
( 4 ) في البداية والنهاية " سجاح " بسين وجيم . وكذلك في ( ب ) ، ( ج ) ، ( د ) .
( 5 ) الأنباء لابن ظفر محمد بن عبد اللّه أبو محمد الصقلي المكي .