فجلس « 1 » فيه ؟ ! - أفتونا مأجورين - " .
أجاب الشيخ الإمام أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الطبري :
" الحمد للّه رب العالمين ، لم أر لأحد في ذلك نقلا ، إلا ما ذكره جدي شيخ الإسلام أحمد بن حجر « 2 » في التحفة « 3 » بعد قول السبكي « 4 » :
إذا رأينا مسجدا يصلى فيه من غير منازع ، ولا علمنا له واقفا ، فليس لأحد أن يمنع منه ، لأن استمراره على حكم المساجد دليل على وقفه كدلالة اليد على الملك ، فدلالة يد المسلمين هذه الصلاة فيه دليل على ثبوت كونه مسجدا - انتهى كلام السبكي - .
قلت : ويؤيد ذلك ما ذكره المحب الطبري في القرى « 5 » عن العباس رضي اللّه عنه أنه بلغه أن رجلا اغتسل من بئر زمزم ، فوجد من ذلك العباس وجدا شديدا وقال : ما أحلها للغسل « 6 » - قال يعني في المسجد - وهي لشارب أو متوضيء حل . بل قال سفيان : حلّ محلل .
والظاهر أنه يريد الغسل من الجنابة لمكان تحريم اللبث في المسجد على الجنب . وفي قوله : في المسجد تنبيه عليه - انتهى - . فافهم ما ذكر أن لها حريم ، وأن ما حولها له حكم المسجد ، ومعنى حلّ محلل توكيد باختلاف اللفظ . واللّه أعلم " .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( د ) " فعلها " .
( 2 ) أحمد بن حجر الهيثمي المتوفي سنة 974 ه .
( 3 ) التحفة لابن حجر الهيثمي .
( 4 ) عبد الوهاب السبكي .
( 5 ) القرى لقاصد أم القرى لأحمد بن عبد اللّه - محب الدين الطبري ، توفي سنة 694 ه .
( 6 ) في ( د ) " المغتسل " .