[ السقاية بعد وفاة عبد المطلب ]
فكانت بعده في يد ابنه أبي طالب ، فاستدان من أخيه العباس عشرة آلاف درهم إلى الموسم فصرفها . وجاء الموسم ولم يكن معه شيء ، فطلب من أخيه العباس أربعة عشر ألفا إلى الموسم القابل ، فشرط عليه إذا جاء / الموسم ولم يقضه أن يترك له السقاية ، فقبل ذلك . وجاء الموسم ولم يقضه ، فترك له السقاية .
فكانت بيد العباس بن عبد المطلب ، واستمرت السقاية بيده حتى فتحت مكة ، فوليها بعده ابنه عبد اللّه ( بن العباس ) « 1 » رضي اللّه عنهما حتى توفي ، فكانت في يد ابنه علي بن عبد اللّه بن العباس . وهي لولده إلى أن انقضت خلافتهم ، وهم يضعون فيها نوابهم .
وأما الرفادة :
فإنه قام بها عبد المطلب ، فلما أن توفي قام بها أبو طالب ، ثم جاء الإسلام وهو على ذلك .
وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد أرسل بمال يعمل به الطعام للحاج مع أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، حين حج بالناس سنة تسع للهجرة ، ثم عمل في حجة الوداع .
ثم قام به أبو بكر رضي اللّه عنه في خلافته ، ثم عمر رضي اللّه عنه ، ثم الخلفاء بعده « 2 » .
فلما ولي سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما الخلافة ،
هامش
( 1 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) ، ( ج ) .
( 2 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .