تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منائح الكرم — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
" أن عبد المطلب علّق الغزالين في الكعبة ، فكان أول من علق التعاليق " . قال : ثم إن الغزالين سرقا من الكعبة ، وبيعا على بعض تجار قدموا مكة بخمر . وقد ذكر أن أبا لهب مع جماعة نفذت خمرهم في بعض الأيام فسرقوا غزالة واشتروا بها خمرا ، وطلبتها قريش ، وكان أشدهم طلبا لها عبد اللّه بن جدعان « 1 » ، فعلموا بالقوم ، فقطعوا بعضهم وهرب بعضهم ، وكان فيمن هرب أبو لهب إلى أخواله « 2 » من خزاعة فمنعوا عنه قريشا ، ومن ثمّ كان يقال لأبي لهب : سارق غزالة البيت . ولقد قيل : ولا منافاة بين كون الغزالتين علقتا وسرقتا ، أو إحداهما ، وبين كون عبد المطلب حلّى بهما باب الكعبة ، لكونه يجوز أنه فعل ذلك بعد استخلاصهما من التجار الآخذين لهما في ثمن الخمر ممن سرقهما أو إحداهما « 3 » - انتهى ملخصا « 4 » . وافتخرت بنو عبد مناف بحفر زمزم على غيرهم من العرب ، فإنها بئر إسماعيل .
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن جدعان من تيم بن مرة من الكرماء الأجواد في الجاهلية المطعمين للمسنتين ، وفي بيته حصل حلف الفضول لسنه وكرمه وسيادته في قومه ، ومع ذلك فقد ثبت في الصحيح لمسلم أن عائشة رضي اللّه عنها قالت : يا رسول اللّه ان ابن جدعان كان يطعم الطعام ويقري الضيف فهل ينفعه ذلك يوم القيامة ؟ ! . فقال : لا ، انه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " . انظر : ابن هشام - السيرة 1 / 133 - 134 ، ابن كثير - البداية والنهاية 2 / 217 - 218 . ( 2 ) في ( ب ) ، ( د ) " اخوانه " . ( 3 ) في ( أ ) ، ( ج ) " أحدهما " . والاثبات من ( ب ) ، ( د ) . ( 4 ) أي من الحلبي في سيرته عن شفاء الغرام 1 / 185 . وجميع ما ذكر من هذا الخبر في هامش ( أ ) وتصعب قراءته .