ونوفل كان دون القوم خالصتي * أمسى بسلمان في رمس بمومات « 1 »
لم ألق مثلهم عجما ولا عربا * إذا استثقلت « 2 » بهم أدم المطيات
أمست ديارهم منهم معطلة * وقد يكونون زينا في البريّات « 3 »
أفناهم الدهر أم كلّت سيوفهم * أم كلّ من عاش أزواد المنيات
أمسيت « 4 » أرضى من الأقوام بعدهم * بسط اليدين « 5 » وإلقاء التحيات
ما في القروم لهم عدل ولا خطر * ولا لمن تركوا شروى بقينات « 6 »
أبناؤهم خير أبناء وأنفسهم * خير النفوس لدى جهد الألّيات « 7 »
وهي طويلة « 8 » .
[ شيبة الحمد - عبد المطلب بن هاشم - ]
لما أتى خبر وفاة المطلب ، ولي أمر السقاية والرفادة شيبة الحمد عبد المطلب بن هاشم . فأقام قومه على ما كانوا عليه . وكان له إبل كثيرة ، فإذا كان الموسم جمعها وسقا الناس اللبن والعسل ، وكان يشتري الزبيب فينبذه في ماء زمزم بعد أن حفرها فيسقي الناس . واستمرت بيده إلى أن توفي .
هامش
( 1 ) المومات : مفردها مومأة بمعنى القفر .
( 2 ) في ( د ) " استقلت " .
( 3 ) عند ابن هشام في السيرة " السريات " .
( 4 ) في سيرة ابن هشام " أصبحت " 1 / 140 .
( 5 ) في سيرة ابن هشام " الوجوه " 1 / 140 .
( 6 ) الشطر في ( ج ) " ولا من تركوا الشرور بقيات " . وفي ( ب ) " ولا لمن تركوا شروى بقيات " . وعند ابن هشام في السيرة " ولا لمن تركوا شروى بقيات " . وفي شفاء الغرام للفاسي " ولا لم تركوا سروا بقيعات " .
( 7 ) الأليات : الشدائد .
( 8 ) انظر : ابن هشام - السيرة 1 / 139 - 142 .