تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منائح الكرم — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
اشترى دارا بمكة وسماها دار المراجل ، وجعل فيها قدورا ، فكانت الجزر والغنم تذبح ويطبخ فيها للحجاج أيام الموسم ، ثم يفعل ذلك في شهر رمضان . واستمر العمل إلى الآن ، وهو الطعام الذي يصنعه صاحب مكة للحاج في عرفة ومنى - ولو لم يكن إلا ( رسما صوريا ) « 1 » ، فهو باق في الجملة .

[ حفر زمزم ]

رجع : ولم يزل عبد المطلب يعطف على قومه ، حتى أحبوه ، فرأى عبد المطلب منامات تدل على حفر زمزم « 2 » ، وعلم لها محلها بعلامات بعد أن درست وفقد « 3 » أثرها بعد جرهم . فهم بحفرها ، وجاء هو وابنه الحارث - ولم يكن معه « 4 » غيره - وحفرها حتى بدا طي البئر ، فحسدته بطون قريش ، وهموا أن يمنعوه ، وقالوا : أشركنا معك . فقال : ما أنا بفاعل ، هذا شيء خصصت به دونكم ، فحاكموني إلى من شئتم . فقالوا : كاهنة بني سعد . فخرج معهم إليها ، فعطشوا في الطريق ، حتى أيقنوا بالهلاك وتساقطوا من الركاب . ( فقال عبد المطلب : واللّه إن إلقاءنا بأيدينا إلى
هامش
( 1 ) في ( ب ) " الأسمى صورة " . وفي ( ج ) " اسما صورة " . ( 2 ) انظر : ابن هشام - السيرة 1 / 242 - 247 ، الأزرقي - أخبار مكة 1 / 285 ، المقدسي - البدء والتاريخ 4 / 114 - 115 . ( 3 ) في ( ج ) " وذهب " . ( 4 ) في ( ج ) " له " .