ومكانه هذا هو مكانه في زمن الخليل كما قاله مالك في المدونة « 1 » .
ثم قال : وكانت قريش في الجاهلية ألصقته بالبيت خوفا عليه من السيول ، واستمر كذلك في عهده صلّى اللّه عليه وسلّم وعهد أبي بكر رضي اللّه عنه . فلما كان زمن عمر رضي اللّه عنه وجاء سيل أم نهشل ، رده عمر رضي اللّه عنه إلى موضعه الآن « 2 » .
وأخرج الأزرقي « 3 » عن ابن أبي مليكة : أن هذا موضعه في زمن الجاهلية والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما إلى أن جاء سيل أم نهشل ذهب به في خلافة عمر رضي اللّه عنه فرده [ إلى ] « 4 » مكانه - كما يأتي بيانه [ واللّه أعلم ] « 5 » ، وهذا « 6 » مخالف لقول مالك رحمه اللّه . وصحح ابن جماعة ما قاله مالك - واللّه أعلم - وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء اللّه تعالى .
ذكر شيء من فضله :
لا ينكر أن فضله ثابت بنص « 7 » القرآن والسنة الصحيحة . أما القرآن فقوله تعالى :
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ
« 8 » - الآية - .
والمراد بالمقام [ هنا ] « 9 » هذا الحجر على الصحيح المشهور .
هامش
( 1 ) أي الامام مالك صاحب المذهب .
( 2 ) انظر تفصيلا في ذلك : ابن حجر - فتح الباري في شرح صحيح البخاري 9 / 21 - 22 .
( 3 ) أخبار مكة 1 / 276 .
( 4 ) زيادة من ( ج ) .
( 5 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 6 ) في ( ج ) ، ( د ) " وهو " .
( 7 ) في ( ج ) " بالنص والقرآن " .
( 8 ) سورة آل عمران الآية 97 .
( 9 ) زيادة من ( ج ) .