[ مقام إبراهيم ]
فلما ارتفع البناء أتاه إسماعيل بالمقام الذي عنده ، وهو الحجر الذي وضع رجله عليه يوم غسلت رأسه زوجة إسماعيل ، فقام عليه وكان ينقله من محل إلى محل ، فقيل له المقام .
[ الحجر الأسود ]
فلما انتهى إلى محل الحجر الأسود أتاه جبريل بالحجر الأسود ، فوضعه في محله - وهو يومئذ نور يتلألأ ، فأضاء نوره إلى منتهى أنصاب الحرم - كما تقدم - « 1 » .
واستغرب العلامة ابن حجر المكي « 2 » رواية ، كون المقام الحجر الذي أتى به إسماعيل ، ( وهو الذي وضع إبراهيم عليه السلام عليه قدمه عند غسل زوجة إسماعيل لرأسه ) « 3 » لما أتاها . - فراجعه إن شئت - .
وقيل : ان الياس بن مضر أول من وضع للناس الحجر بعد الغرق .
وفي رواية : جاء به جبريل من الجنة ، وفي رواية : من أبي قبيس وكان مستودعا فيه . وفي رواية : إن جبل أبي قبيس تكلم فنادى إبراهيم : إن لك عندي وديعة . فصعده وأخذ الحجر منه « 4 » - انتهى - .
هامش
( 1 ) في هذا الكتاب .
( 2 ) أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي المكي شهاب الدين المتوفى سنة 974 ه ، ولم يذكر السنجاري في أي من كتبه ورد ذلك .
( 3 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) .
( 4 ) انظر هذه الروايات في الجامع اللطيف لابن ظهيرة ص 52 .