يُعْفى عن بعض الدم ، أو يعفو بعضُ الورثة ، والأخُ وليُّ المقتول ، و « مَنْ » هو القاتل ، والضمير في «
لَهُ
، و
أَخِيهِ
» لِمَنْ ، وفي
« إِلَيْهِ »
للأخ ، أو للمُتَّبع الدالّ عليه
« فَاتِّباعٌ »
؛ لأن المعنى فلْيُتَّبع الطالبُ بالمعروف ولْيُؤدَّ إليه المطلوبُ بإحسانٍ .
وقيل :
عُفِيَ
: تُرِك ومُحي ، وقيل : أُعطي ، والأخُ :
القاتل ، و
« مِنْ »
للتبعيض أو للبدل ، وقد أُنْكر . وقوله تعالى « 1 »
« إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ « 2 »
»
: العفو « 3 » فيه مُستعار للتجافي عن الحق وطلِبه ، كما في
قوله عليه السلام :
« عَفَوْنا لكم عن صدقة الخيل والرقيق ، فهاتُوا صدقة الرِّقَة »
. و
الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
: الزوجُ ، وقيل : الوليِّ ، وقد أُنْكر تفسيرُ العفو بالإعطاء . وتمام التفسير للآيتين في المُعْرِب .
[ العين مع القاف ]
عقب :
( العَقَب ) بفتحتين : في ( عص ) . [ عصب ] .
و ( العَقِب ) بكسر القاف : مؤخَّر القدَم ، و ( عَقِبُ ) الشيطان :
هو الإقماء « 4 » . و ( عقِب ) الرجل : نَسْله ، وفي الأجناس : هم أولاده الذكور ، وعن بعض الفقهاء : أولادُ البنات عَقِبٌ ، لقوله تعالى :
« وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
» « 5 » .
و ( عَقَبهُ ) : تبِعه ، من باب ( 185 / ا ) طلبَ ، وهو ( مَعْقوب ) ، وبتصغيره سُمّي مُعَيْقيبُ بن أبي فاطمة الدَّوْسي ،
هامش
( 1 ) تعالى : زيادة من ع . وفي ط : عز وجل .
( 2 ) البقرة 237« وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ . . . ».
( 3 ) ع : فالعفو .
( 4 ) أن يضع المصلي أليتيه على عقبيه بين السجدتين - المصباح .
( 5 ) الزخرف 28 .