تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ولذا سُميّت الوقعةُ يومَ الجمل . و « القاسطون » : معاويةُ وأشياعُه لأنهم قسَطوا أي جاروا حين حارَبوا إمام الحق » . والوقعةُ تُعرف بيوم صِفّين . وأما « المارقون » : فهم الذين مرقوا أي خرجوا من دين اللّه واستحلّوا القِتال مع خليفة رسول اللّه عليه السلام ، وهم : عبدُ اللّه بن وَهْبٍ الراسبيّ ، وحُرقوصُ بن زهيرٍ البَجَلىّ المعروف بذي الثُّدَيَّة . وتُعرف تلك الوقعةُ بيوم النَهْروان ، وهي من أرض العراق على أربعة فراسخَ من بغداد .

نكح :

أصل ( النكاح ) الوطْءُ ، ومنه قول النجاشيّ « 1 » :
« والناكحين بشطَّيْ دِجْلة البقَرا »
وقول الأعشى « 2 » :
ومنكُوحةٍ غيرِ ممْهورة * وأخرى يُقال لها فادِها
يعني المَسْبيّةَ الموطوءة ، ثم قيل للتزوّج ( نِكاحٌ ) مجازا ، لأنه سبب للوطء المباح . قال الأعشى
ولا تنكحنَّ جارةً إن سِرَّها * عليك حرامٌ فانْكِحَنْ أو تأبَّدا « 3 »
أي فتزوَّجْ ، أو توحَّشْ وتعفَّف . وعليه قوله تعالى :
« إِذا نَكَحْتُمُ
الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ » « 4 » ، وقوله عليه السلام : « أنا من نكاحٍ ولستُ من سِفاح » ، وقال الزجّاج ( 273 / أ ) في قوله عز وجل :
« الزَّانِي لا يَنْكِحُ
إِلَّا زانِيَةً » « 5 » أي لا يتزوّج ، وقيل : لا يطأ ، قال : وهذا يَبعُد ؛ لأنه لا يُعرف شيء من ذِكْر
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء 247 والخزانة 4 / 368 وأوله :« التاركين على طهرِ نساءهم ». ونسب البيت إلى الفرزدق في طلبة الطلبة 38 وليس في ديوانه . ( 2 ) ديوانه 75 . ( 3 ) ديوانه 137 . السر : الجماع . ( 4 ) الأحزاب 49 . ( 5 ) النور 3 .