و ( الكَفَّارة ) : منه ؛ لأنها تُكفِّر الذنْبَ . ومنها : ( كفَّر ) عن يمينه . وأما « كفَّر يمينَه » : فعامّيٌّ .
و ( الكافور ) و ( الكُفَرَّى ) ، بضم الكاف وفتح الفاء وتشديد الراء : كِمُّ النخل ؛ لأنه ( 238 / أ ) يستُر ما في جوفه .
و ( الكُفْر ) اسمٌ شرعي ، ومأخَذُه من هذا أيضا .
و ( أكْفَرَه ) : دعاه كافرا ، ومنه : « لا تُكْفِرْ أهل قبلتك » .
وأما « لا تُكفِّروا أهلَ قِبْلتكم » فغير ثبَتٍ رواية ؛ وإن كان جائزا لغة . [ أكفَر وكفّر واحد ] « 1 » قال الكميت يخاطب أهل البيت وكان شيعيا « 2 » :
وطائفةٌ قد أكْفروني بِحُبِّكم * وطائفةٌ قالوا مُسيءٌ ومُذْنبُ
ويُقال : ( أكْفَر ) فلانٌ صاحبَه : إذا ألجاه بسوءِ المعاملة إلى العصيان بعد الطَّاعة ، ومنه
حديث عمر رضي اللّه عنه : « ولا تَمْنَعوهم حقوقَهم فتُكفِروهم »
. يريد : فتُوقِعوهم في الكُفْر ؛ لأنهم ربما ارتدّوا عن الإسلام إذا مُنِعوا الحقَّ .
و ( كافَرَني ) حقّي : جَحَده . ومنه قول عامر : « إذا أقرَّ عند القاضي بشيء ثم كافَرَ » . وأما قول محمد رحمه اللّه : « رجل له على آخر دَيْن فَكافَرَه به سنيْن » ؛ فكأنه ضمَّنه معنى المماطلة فعدّاه تعديته .
و
قوله عليه السلام : « إذا أصبح ابنُ آدم كَفَّرتْ جميع أعضائه للقلب »
« 3 » فالصواب : للِّسان ، أي تواضَعتْ ، من ( تكفير ) الذمَّيّ
هامش
( 1 ) زيادة من ع وحدها .
( 2 ) وكان شيعيا : من هامش الأصل وط .
والبيت في شرح الهاشميات 39 وروايته : فطائفة قد كفرتني .
( 3 ) في هامش الأصل : « فتقول : إن استقمت استقمنا وإن أعوجت أعوجنا » .