قال الخارَزَنْجِيُّ « 1 » : « الكُفْأة : الولدُ في بطن الناقة » .
و ( أكفَأْتُه ناقةً ) : أعطيتُه إياها ؛ يشرب لبنَها « 2 » وينتفع بوبَرها ونتاجها . وفي هذا الحديث تأويلٌ آخر ذكرتُه في المُعْرب ، إلا أن هذا أظهر .
و ( كَفَأ ) الإناءَ : قلبه ليُفرغ ما فيه . و ( أكفأه ) لغةٌ ، ومنه
الحديث في لُحوم الحُمُر : « وإن القُدور لتَغْلي بها فقال : أكْفِئُوها »
ورُوي : فأُكْفِئتْ ، ورُوي : فكفأناها .
وعن الكسائي : ( كَفَأْته ) كببتُه ، و ( أكفأتُه ) أمَلْتُه ، ومنه : « كان يُكْفِىءُ لها الإناء » أي يُميله . وأما
حديث عائشة رضي اللّه عنها : « فدعا بماءٍ فأكْفأه على يديْه »
فمعناه أنه صبَّه بأنْ أمال إناءَه . وهذا توسعٌ .
و ( اكتفأَ ) الإناءَ : كَفأَه لنفسه .
وفي الحديث : « لا تَسألُ المرأةُ طلاقَ أختها « 3 » لتكتفِىء ما في صَحْفَتها »
، ويُروى : لِتكتفِىءَ إناءها « 4 » . ويُروى : لِتُكْفَأ ما في إنائها . والمعنى : لتَختارَ نصيب أختها وتَجترَّه إلى نفسها .
كفر :
( الكَفْر ) في الأصل : السَّتْر . يُقال :
( كفَره ) و ( كفَّره ) إذا ستره ، ومنه
الحديث في ذكر الجهاد : « هل ذلك مُكفِّر عنه خطاياه » ؟ يعني : هل « 5 » يُكَفِّر القتْلُ في سبيل اللّه ذنوبَه ؟
فقال : « نعم إلا الدَّيْن »
أي إلا ذنْب الدَّين ؛ فإنه لا بدَّ من قضائه .
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : « الخارزنجي : هو أبو حامد صاحب التكملة في اللغة » .
( 2 ) ع يشرب من لبنها .
( 3 ) في هامش الأصل : « أي ضرتها » .
( 4 ) ع :
إياها .
( 5 ) قوله : « هل » ساقط من ع .