دارا على أن يَقعُد فيها قصّارا ، فإن قَعَد فيها حدادا . . » ، وانتصابُهما على الحال .
وأما ما في إجارة الرقيق : « ليس له أن يُقْعِده خيّاطا » فذاك بضم الياء لأنه من ( الإقعاد ) ، وانتصاب « خيّاطا » على الحال أيضا .
و ( المَقْعَد ) : مكان القعود ، ومنه :
« ستَلْقَون قوما محَلوقةً أوساطُ رؤوسهم فاضربوا مقاعِدَ الشيطان منها »
أي من الأوساط .
وإنما جعَلها ( 225 / ب ) كذلك لأن حَلْقها علامة الكفر . و ( المقاعِدُ ) في حديث حُمْران : موضعٌ بعينه ، و ( المَقْعَدة ) السافلة ، وهي المحلّ المخصوص ، ومنها قوله : « المُتَسانِد إذا ارتفعتْ مَقْعَدتُه » .
و ( قَعَد ) عن الأمر : تركه ، وامرأة ( قاعدٌ ) : كبيرةٌ قَعدتْ عن الحيض والولد ، ومنه قوله تعالى :
« وَالْقَواعِدُ
مِنَ النِّساءِ » « 1 » .
( وتقاعد ) عنه ، ومنه « البَلْوى فيه متقاعدة » أي مُتقَاصِرة عن الضرورة في غيره ، وقول الحلوائيّ رحمه اللّه : « الزيادة تتقاعَد في حق الشفيع ولا تتساند لأنه يتضرَّرُ بذلك » أي يَقتصِر « 2 » على حالة الزيادة في حق الشفيع فلا تلزمه ولا تَسْتند إلى أصل العقد .
و ( المُقْعَد ) الذي لا حَراك به من داءٍ في جسده ، كأنَّ الداء أَقْعده ، وعند الأطباء هو الزَّمِنُ ، وبعضهم فَرَق فقال : « المُقْعد المُتشنّج الأعضاء ، والزَّمِن الذي طال مرضه » .
قعس :
( أبو القُعَيْس ) « 3 » : في ( فل ) . [ فلح ] .
هامش
( 1 ) النور 60 :« وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ » .( 2 ) ضبط في ع بضم الياء وفتح الصاد ، مبنيا للمجهول .
( 3 ) في الأصل : « أبو العقيس » بتقديم العين ، سهو من الناسخ . وهو عم عائشة رضي اللّه عنها من الرضاعة .