مِسك » فمعناه « دُهنَ بانٍ » على حذف المضاف .
و ( بانَ الشيءُ ) عن الشيء : انقطع عنه وانفصل ( بَيْنونةً ) و ( بُيوناً ) . وقولهم : أنت ( بائنٌ ) مُؤوَّلٌ « 1 » كحائض وطالق .
وأما طَلْقةٌ ( بائنة ) وطلاق ( بائن ) فمَجاز والهاء للفصل .
ويقال : ( بان ) الشيء ( بَياناً ) و ( أبان ) و ( استَبان ) و ( بيَّن ) و ( تبيَّن ) إذا ظهر . و ( أَبنتُه ) و ( استبنْته ) و ( تبيَّنتُه ) عرفتُه ( بيّناً ) . وقول الفقهاء : « كصوتٍ لا يَستبين منه حروف ، وخطّ مستبين « 2 » » كلُّه صحيح .
و ( البَيّنة ) الحُجّة ، فَيْعِلةُ ، من البينونة أو البيان . وفي حديث زيد [ بن ثابت رضي اللّه عنه ] « 3 » « بَيِّنتَك » نَصْبٌ على إضمار أحضِرْ .
وقوله : « في إصلاح ذات البَيْن » يعني الأحوالَ التي بينهم ، وإصلاحُها بالتعهّد والتفقّد ، ولما كانت مُلابِسةً للبين وُصفتْ به فقيل لها ( ذاتُ البيْن ) كما قيل للأسرار ذاتُ الصدور ، لذلك .
و ( بَيْنَ ) : من الظروف اللازمة للإضافة ، ولا يضاف إلّا إلى اثنين فصاعداً أو ما قام مقامه كقوله تعالى
« عَوانٌ بَيْنَ
ذلِكَ « 4 » » . وقد يحذف المضاف إليه ويعَّوض عنه ما أو الألف فيقال : بينما نحن كذا وبينا نحن كذا .
هامش
( 1 ) أي على تأويل إنسان .
( 2 ) شكلت الصفة وموصوفها في نسخة الأصل بالكسر ، وفي ع بالضم .
( 3 ) من ط .
( 4 ) البقرة 68 :« إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ ، عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ ».