وقول السّرخْسيّ رحمه اللّه : « وإذا استَصنع « 1 » عند الرجل قَلَنْسُوةً » ، ولفظ الرواية : « وإذا ( اصطنَع ) عند الرجل تَوْراً » « 2 » ، في الأول :
« عنْدَ » زيادةٌ . وفي الثاني : الاستعمالُ لا في محلّه .
ورجل ( صَنَعٌ ) بفتحتين و ( صَنَعُ اليدَين ) ، أي حاذِقٌ رقيق اليدَين . وامرأة ( صَناعٌ ) وخلافُها الخَرْقاء . وأما
قوله في زينبَ امرأةِ عبد اللّه بن مسعود : « إنها كانت صَنَعِةً اليد »
فكأنه لمّا سمع في المذكّر ( صَنَعاً ) و ( صَنِعاً ) وأراد وصْفَ المؤَنث ، زاد الهاءَ قياساً على ما هو الأغلب في الصفات ولم يَهِمْ أن القياس يتضاءَل « 3 » عند السَماع .
و ( صانَعَه ) بالمال : رَشاه . و ( المَصْنَعةُ ) كالحوض يُتّخذ لماءِ المطَر .
و ( صَنْعاءُ اليَمنِ ) قَصبتُها .
[ الصاد مع الواو ]
صوب :
( الإصابة ) الإدراكُ .
وقول عائشة : « أصابَنيَ ما أصابني »
: إشارةٌ إلى حديث الإفك وهو مشهور .
وقولُها :
« كان عليه السلام يُصيب منّي »
: كنايةٌ عن التَّقبيل .
وفي حديث حَنظلةَ ، قالت زوجته : « إنه أصاب منّي »
أي : جامَعَني . ومنه
حديث البَياضيّ : « كنتُ رجلًا أصيب من النساءِ ما لا يُصيب ( 159 / ا ) غيري »
أي أُجامِع كثيراً .
و ( صَوَّب ) رأسه : خفَضه . و ( صَوَّب ) الإناءَ أماله إلى أسفلَ ليَجريَ ما فيه . ومنه قوله : الإنسان لا يَجعَل تَصوِيبَ
هامش
( 1 ) طلب الصنعة .
( 2 ) التور « بفتح التاء » : إناء صغير يشرب فيه ويتوضأ منه .
( 3 ) أي ينعدم ويدق .