تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وأما قوله [ تعالى ] « 1 »
« فَمَنْ شَهِدَ
مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » : فانتِصابُه بالظرف « 2 » على معنى : فمن كان حاضراً مقيماً غير مُسافر في الشهر
فَلْيَصُمْهُ
، أي فَلْيَصُم فيه . و ( الشهادة ) : الإخبار بصحّة الشيء عن مُشاهدةٍ وعِيان . يقال : ( شَهِدَ ) عند الحاكم لفلان على فلان بكذا ( شهادةً ) فهو ( شاهِدٌ ) وهم ( شُهودٌ ) و ( أشْهادٌ ) وهو ( شَهيدٌ ) وهم ( شُهَداء ) . وأما ( الشَهيد ) ، بمعنى المُسْتَشْهَد المقتول ، فقيل : لأنه مشهودٌ له بالجنة ، أو لأنه حيٌّ عند اللّه حاضرٌ . وقد تَجْري الشَهادة مُجرى الحَلِف فيما يُراد به من معنى التوكيد « 3 » ، يقول الرجل : أَشهَدُ وأَشْهَدُ باللّه ، بفتح الألِف ، وأَعزِمُ وأَعزِم باللّه ، في موضع : أُقسِم . وعليه قوله [ تعالى « 4 » ]
« قالُوا : نَشْهَدُ
إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ » ، في أحد الوجهين . وبه استدَلّ أبو حنيفة أن « أشهدُ » يمين . و ( أَشْهَده ) على كذا : جَعله شاهِداً له ، و ( استَشْهدَه ) طلَب منه الشهادة . و ( الإشهاد ) في الجنايات : أن يقال لصاحب الدار : « إنّ حائطك هذا مائلٌ فاهْدِمْه ، أو مَخُوف فأصلِحْه » . و ( التَشهُّد ) : قراءة التَحيّات لاشتمالِها على الشهادتَين .

شهر :

( شَهَره ) بكذا : شهَّره به « 5 » ، وهو ( مشْهورٌ ) و ( مشهَّر ) . و ( أشْهَره ) ، بمعنى شهَّره : غيرُ ثَبتٍ .
هامش
( 1 ) من ع ، ط والآية رقمها « 3 » من سورة البقرة . وقوله تعالى :« فَلْيَصُمْهُ »لم يرد في ع . ( 2 ) ع : على الظرف . ( 3 ) ع : من التوكيد . ( 4 ) من ع ، ط . والآية من سورة المنافقين « 1 » :« إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ . . . ». ( 5 ) أي أذاع عنه السوء ، والثاني يفيد المبالغة . وفي ع ، ط : « وشهره به » بالواو .