و ( الشَنّ ) مصدر ( شَنَّ ) الماءَ : إذا صبَّه متفرقاً ، من باب طلَب . ومنه : « وشَنّوا الغارةَ » أي فرَّقوها . والغارة هنا :
الخيل المُغيرةُ .
وفي مثلٍ :
« شِنْشِنةٌ أعرِفها من أَخْزَمَ « 1 » »
: وهي الطَبيعةُ والعادة ، يُضرب في قُرْب الشَّبَه . وقد تمثّل به عُمر لابن عباس يشبِّهُه بأبيه . لأنه ، فيما يُقال ، لم يكن لقرشيّ مثلُ رأْي العباس .
وأول من قال هذا جَدُّ جَدِّ حاتِمٍ « 2 » لأنه ابنُ عبد اللّه بن سَعْد بن الحَشْرَج بن امرئ القيس بنَ عديّ بن أخزَمَ بن أبي أخزَم الطائي . كذا أُثبت نَسبه في النفْي « 3 » وذلك أن حاتماً حين نشأَ وتقبَّل أخلاق جدّه « 4 » أخزَم في الجُود ، قال جَدّه :
« شِنْشِنةٌ أعرفها من أخزَم »
. وقد تمثَّل به عَقيل بن عُلَّفةَ المُرّيُّ ، حينَ جرحه بنوه ، فقال :
إن بَنيَّ ضرَّجوني بالدم * مَن يلْقَ آسادَ الرجال يُكْلَم
شِنشِنةٌ أعرفها من أخزمِ « 5 »
قال الحريريّ : من ادّعى أن المثَل له « 6 » فقدْ سها فيه .
[ الشين مع الواو ]
شوذ :
( المَشاوِذ ) جمع ( مِشْوَذٍ ) وهو العِمامة .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 / 361 واللسان « شنن » .
( 2 ) ع : هذا جد حاتم .
( 3 ) قوله « في النفي » ساقط من ع .
( 4 ) ع : أخلاق أخزم .
( 5 ) الرجز في اللسان « شنن » لأبي أخزم الطائي بتقديم الثالث على الثاني ، وفيه :
« زملوني بالدم » . أما عقيل فهو شاعر أموي مجيد من المقلين .
( 6 ) أي لعقيل ابن علفه .